اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث السابع الأنجاس وتطهيرها

طيباً وهو في الأصل دم الغزال؛ فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «أطيب الطيب المسك» (¬1).
والعنبر والزَّباد (¬2) يطهر بالاستحالة أيضاً، فهذه كلها تطهر بالاستحالة؛ لانقلاب العين، وصيرورتها شيئاً آخر، ولا يعتبر التقطير استحالة؛ لأنَّ بخار الماء نجس وهو لا يتحول بالتقطير فيبقى نجساً (¬3).
8.نحت الخشب، وحفر الأرض، والتقوير في الفأرة إذا ماتت في السمن الجامد؛ فعن ميمونة رضي الله عنها، قالت: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فأرة سقطت في سمن، فقال: «إن كان جامداً فألقوها وما حولها وإن كان مائعاً فلا تقربوه» (¬4).
9.الدباغة لجلد الميتة: والدباغة: هي إزالةُ رائحة النتن والرطوبات النجسة من الجلد، وتطهر جميع الجلود التي تحتمل الدبغ بالدباغة، وتجوز الصلاة عليها، سواء أكان الدابغ مسلماً أم كافراً، وسواء كانت الدباغة حقيقية بالأدوية، أو حكمية بالتتريب أو التشميس أو الإلقاء في الهواء (¬5).
وأما شعر الميتة، وعظمها، وعصبها ـ وهو عضو أبيض شبيه العظم، لين
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 3: 308، وقال: حسن صحيح، وسنن النسائي 4: 39.
(¬2) الزَّبادُ: طيب، وهو وَسَخٌ يجتمعُ تحت ذنبِ السنور على المخرج فتمسك الدابة، وتمنع الاضطراب، ويسلت الوسخ هناك بليطة أو خرقة. ينظر: القاموس المحيط ص285، والطحطاوي ص170.
(¬3) ينظر: البحر الرائق 1: 239، 8: 546، والبناية 1: 755، ورسائل الأركان ص48.
(¬4) في السنن الكبرى للنسائي 4: 388، وصحيح ابن حبان 4: 237، ومسند أحمد 12: 100.
(¬5) ينظر: الهداية 1: 20، والبدائع 1: 63، والمختار 1: 24، والكنز ص8.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 333