النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
ومذهب سالم، والقاسم، وأبي قلابة والثورى ومالك والليث وابن المبارك والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي أن لا يجمع مرتين في مسجد جمع فيه حذراً من تقليل الجماعة الكبرى، وخوفا من تفريق كلمة المسلمين، وذلك فى غير الحرمين والمسجد المطروق، فإن تعدد الجماعة فيها لا يكره عندهم.
فيظهر بذلك ما في (نصب الراية) و (التحقيق) من عدم الاستيفاء. راجع عمدة القارىء (2 - 689)، وقال العلامة التهانوى في إعلاء السنن (4 - 260) عند كلامه في حديث مسلم في إحراق المتخلفين عن الجماعة. دل الحديث بعبارته على أن الجماعة الأولى هى التى ندب الشارع إلى إتيانها كما يفيده قوله (هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها، فآمر بهم، فيحرقوا الحديث). فلو كانت الجماعة الثانية مشروعة لم يهم بإحراق من تخلف عن الأولى لاحتمال إدراكه الثانية.
إذا ثبت هذا فنقول: إن وجوب الإتيان إلى الجماعة الأولى يستلزم كراهية الثانية في المسجد الواحد حتماً، فإنهم لا يجتمعون إذا علموا أنهم لا تفوتهم الجماعة الثانية.
وفي الجامع الصغير (للإمام محمد: رجل دخل مسجداً قد صلى أهله فيه، فإنه يصلى فيه بغير أذان وإقامة لأن فى تكرار الجماعة تقليلها حيث لا يخاف كل واحد فواتها، وخصت الكراهة بمسجد المحلة لانعدام علتها في مسجد الشارع والسوق ونحوهما.
وهذا هو مذهب أبي حنيفة، وإليه ذهب مالك والشافعي، ولم يكره ذلك أحمد لحديث الباب، لكن كلامنا فى اقتداء المفترض بالمتنفل لا اقتداء المتنفل
فيظهر بذلك ما في (نصب الراية) و (التحقيق) من عدم الاستيفاء. راجع عمدة القارىء (2 - 689)، وقال العلامة التهانوى في إعلاء السنن (4 - 260) عند كلامه في حديث مسلم في إحراق المتخلفين عن الجماعة. دل الحديث بعبارته على أن الجماعة الأولى هى التى ندب الشارع إلى إتيانها كما يفيده قوله (هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها، فآمر بهم، فيحرقوا الحديث). فلو كانت الجماعة الثانية مشروعة لم يهم بإحراق من تخلف عن الأولى لاحتمال إدراكه الثانية.
إذا ثبت هذا فنقول: إن وجوب الإتيان إلى الجماعة الأولى يستلزم كراهية الثانية في المسجد الواحد حتماً، فإنهم لا يجتمعون إذا علموا أنهم لا تفوتهم الجماعة الثانية.
وفي الجامع الصغير (للإمام محمد: رجل دخل مسجداً قد صلى أهله فيه، فإنه يصلى فيه بغير أذان وإقامة لأن فى تكرار الجماعة تقليلها حيث لا يخاف كل واحد فواتها، وخصت الكراهة بمسجد المحلة لانعدام علتها في مسجد الشارع والسوق ونحوهما.
وهذا هو مذهب أبي حنيفة، وإليه ذهب مالك والشافعي، ولم يكره ذلك أحمد لحديث الباب، لكن كلامنا فى اقتداء المفترض بالمتنفل لا اقتداء المتنفل