اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

48- وقال أيضا: حدثنا وكيع عن سفيان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأى عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال: عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فأنفقها.
حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة قال: خرجت أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة حتى إذا كنا بالعذيب التقطت سوطًا فقالا لي:: ألقه. فأبيت، فلما أتينا المدينة أتيت أبي بن كعب فسألته فقال: التقطت مائة دينار على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له. فقال: عرفها سنة. فعرفتها سنة، فلم أجد أحداً يعرفها، فأتيته. فقال: عرفها، سنة، فإن وجدت صاحبها، فادفعها إليه، وإلا فاعرف عددها ووعاءها ووكاءها، ثم تكون كسبيل مالك.
وذكر أن أبا حنيفة قال: إن جاء صاحبها غرم عليه.
أقول: لفظ البخاري في حديث زيد بن خالد الجهني بعد تعريف اللقطة سنة (ثم استنفق بها فإن جاء ربها فأدها إليه) والأداء بعد الاستنفاق هو الغرم الذي يقول به أبو حنيفة، ولفظه أيضًا في حديث أبي بعد تعريف اللقطة (فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها والاستمتاع بها لا ينافي الضمان لربها حينما يحضر، وكان أبى من المياسير، فاستمتاع الملتقط به هنا باللقطة بإذن ولى الأمر، وهو حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم في عهده، وخليفته بعد زمنه.
فلذا يرى أبو حنيفة أن لا يتصرف الغنى فى اللقطة بالاستمتاع بها إلا بإذن ولى الأمر، ولأموال اللقطة بيت خاص ومصارف خاصة في فقهه، فلا نطيل الكلام فيما هو معروف.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 339