النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
وحجتهم ما أخرجه البخارى عن ابن عمر (من باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط (المبتاع) لأن المبتاع باشتراطه يكون ابتاع تلك الثمار، فدل ذلك على جواز بيع الثمار قبل النضج لأن كل ما لا يدخل في بيع غيره من غير اشتراط هو الذي يكون مبيعا وحده - وتأبير النخل تلقيحه.
فتكون الأحاديث السابقة بمعنى النهي عن بيع ما ليس بموجود حين لم تتكون الثمار، وصلاحها تكونها لا تناهى نضجها لئلا تتضاد الأحاديث.
وربما تكون تلك الأحاديث من باب إعطاء المشورة لا من باب التحريم الحديث زيد عند النسائي في كثرة تخاصم الناس عند الجذاذ والتقاضي بادعاء المبتاع إصابة التمر بالعفن أو الدمان والاسوداد أو غير ذلك من آفات الثمار فإذا انتظروا إلى نهاية نضج الثمار في التبايع لا يقعون فى مثل ذلك التخاصم حتى قال لهم من باب المشهورة: (لا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر) صونا لهم من التخاصم على ما أوضحه الطحاوى. وعلى ذلك إن باع الثمر قبل نضجه بشرط القطع صح بالإجماع، ولو شرط القطع ثم لم يقطع فالبيع صحيح ويلزمه البائع بالقطع؛ فإن تراضيا على إبقائه جاز، وإن باع بشرط التبقية، فالبيع باطل بالإجماع لأنه ربما تتلف الثمرة قبل إدراكها، فيكون البائع قد أكل مال أخيه بالباطل.
وأما إذا شرط القطع فقد انتفى هذا الضرر.
وإن باعها مطلقًا بلا شرط القطع يبطل البيع عند الجمهور، وبه قال مالك، وقال أبو حنيفة: يجب شرط القطع. وهذا ما ذكره النووي فيمن باع الثمر قبل بدو صلاحه ونازعه البدر العيني في دعوى
فتكون الأحاديث السابقة بمعنى النهي عن بيع ما ليس بموجود حين لم تتكون الثمار، وصلاحها تكونها لا تناهى نضجها لئلا تتضاد الأحاديث.
وربما تكون تلك الأحاديث من باب إعطاء المشورة لا من باب التحريم الحديث زيد عند النسائي في كثرة تخاصم الناس عند الجذاذ والتقاضي بادعاء المبتاع إصابة التمر بالعفن أو الدمان والاسوداد أو غير ذلك من آفات الثمار فإذا انتظروا إلى نهاية نضج الثمار في التبايع لا يقعون فى مثل ذلك التخاصم حتى قال لهم من باب المشهورة: (لا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر) صونا لهم من التخاصم على ما أوضحه الطحاوى. وعلى ذلك إن باع الثمر قبل نضجه بشرط القطع صح بالإجماع، ولو شرط القطع ثم لم يقطع فالبيع صحيح ويلزمه البائع بالقطع؛ فإن تراضيا على إبقائه جاز، وإن باع بشرط التبقية، فالبيع باطل بالإجماع لأنه ربما تتلف الثمرة قبل إدراكها، فيكون البائع قد أكل مال أخيه بالباطل.
وأما إذا شرط القطع فقد انتفى هذا الضرر.
وإن باعها مطلقًا بلا شرط القطع يبطل البيع عند الجمهور، وبه قال مالك، وقال أبو حنيفة: يجب شرط القطع. وهذا ما ذكره النووي فيمن باع الثمر قبل بدو صلاحه ونازعه البدر العيني في دعوى