اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

العلم بالحديث، بل ألف الدارقطني فيما خولف فيه مالك من الحديث، فبلغ ما يزيد على عشرين حديثا، فلا بأس أن يغلط مالك في شيء دون شيء. سبحان من لا يغلط، فلا لوم عليه في ذلك، وكفى له فخراً أن يكون موضع ثقة عند الجماهير في معظم الروايات.
ولم يخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما حديثًا لأبي عياش لجهالة حاله، وللاضطراب في روايته، وأصحاب السنن الأربعة لم يخرجوا له حديثا غير حديثه هذا. وتصحيحه من غير بيان وجه التصحيح غير التعويل على إخراجه في الموطأ من مثل الترمذى، أو الدارقطني، أو الحاكم لا يشفي غليلا، وتصحيحه من مثل ابن خزيمة وابن حبان على مذهبهما فى توثيق المجاهيل وكل ذلك لا يمنع المجتهد المتقدم عليهم من إعلال الحديث بالوجه الذي سبق، وتركه الأخذ به.
وها هو تلخيص وجوه الاختلاف في هذا الحديث متنا وسنداً: ففى رواية، رجالها حفاظ كلهم غير الراوى عن سعد (نهى عن بيع التمر بالرطب نسيئة) كما في الطحاوى وأبي داود، وفي رواية لعدة (نهى عن بيع الرطب بالتمر كما هنا من غير ذكر (نسيئة).
وأما الراوى عن سعد فيقال فيه مرة (عن مولى لبنى مخزوم) ومرة (عن أبي عياش مولي بنى زهرة) ومرة (عن زيد مولى عياش ومرة (عن أبي عياش مولى سعد) ومرة (عن زيد أبي عياش) ومرة (عن أبي عياش الزرقى). وأما ما يقال إن رواية عبد الله بن يزيد، وعمران بن أبى أنس عنه تزيل جهالة العين عنه فمسلم بشرط أن يتفق الثقتان في تسمية الرجل، وأنت ترى مبلغ الاختلاف فيها هنا.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 339