النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
فتوثيق مثل هذا الرجل الذى لم يذكر إلا فى هذا الحديث، ولم يخرج الشيخان حديثه هذا في صحيحيهما، ولم يصحح له غير المتساهلين في التصحيح من الذين يصححون للمجاهيل لا يجعله معلوم الوصف ثقة، ولذا ترى أبا حنيفة يصر على أنه مجهول.
وأما إخراج مالك لحديثه في الموطأ فلا يستلزم أن يكون منصوصا عنده على أنه صحيح، والصحة فرع الخلو من العلل.
وقد أخرج مالك في الموطأ نحو سبعين حديثا مسنداً لم يأخذ بها لمخالفتها لعمل أهل المدينة، وهي علة قادحة في صحة الحديث عنده، والحديث لا يعد صحيحا عند المجتهد ما لم يخل من العلل فى نظره، ثم فى بعض الطرق عن مالك روايته (عن ابن الحصين عن الله بن يزيد) فربما يكون ابن الحصين سقط في باقي الطرق.
والاختلاف في ابن الحصين، معروف، ثم كثير من النقاد نصوا على ما وقع في الموطأ من الأحاديث الضعيفة على قلتها كما تكلموا فى بعض رجال الموطأ، فتضعيف بعض حديثه وروايته عن مثل ابن الحصين وعبد الكريم مما لا حجاب دونه في كتب النقاد.
وقد حكى عن أبي حنيفة أنه لما دخل بغداد سألوه عن بيع الرطب بالتمر متماثلين فقال: الرطب إما أن يكون تمراً، وإما أن لا يكون تمراً، فإن كان تمراً جاز لقوله صلى الله عليه وسلم: التمر بالتمر مثلاً بمثل) - أخرجه الجماعة - وإن لم يكن تمراً جاز أيضا لحديث (إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم) - أخرجه الجماعة - فأوردوا عليه هذا الحديث، فقال: مداره على زيد بن عياش وهو مجهول
وأما إخراج مالك لحديثه في الموطأ فلا يستلزم أن يكون منصوصا عنده على أنه صحيح، والصحة فرع الخلو من العلل.
وقد أخرج مالك في الموطأ نحو سبعين حديثا مسنداً لم يأخذ بها لمخالفتها لعمل أهل المدينة، وهي علة قادحة في صحة الحديث عنده، والحديث لا يعد صحيحا عند المجتهد ما لم يخل من العلل فى نظره، ثم فى بعض الطرق عن مالك روايته (عن ابن الحصين عن الله بن يزيد) فربما يكون ابن الحصين سقط في باقي الطرق.
والاختلاف في ابن الحصين، معروف، ثم كثير من النقاد نصوا على ما وقع في الموطأ من الأحاديث الضعيفة على قلتها كما تكلموا فى بعض رجال الموطأ، فتضعيف بعض حديثه وروايته عن مثل ابن الحصين وعبد الكريم مما لا حجاب دونه في كتب النقاد.
وقد حكى عن أبي حنيفة أنه لما دخل بغداد سألوه عن بيع الرطب بالتمر متماثلين فقال: الرطب إما أن يكون تمراً، وإما أن لا يكون تمراً، فإن كان تمراً جاز لقوله صلى الله عليه وسلم: التمر بالتمر مثلاً بمثل) - أخرجه الجماعة - وإن لم يكن تمراً جاز أيضا لحديث (إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم) - أخرجه الجماعة - فأوردوا عليه هذا الحديث، فقال: مداره على زيد بن عياش وهو مجهول