النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
هدى ولا صدقة ولا صوم.
حدثنا ابن مهدى عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وعطاء قال: سألتهما ع-- امرأة قدمت مكة بعمرة، فحاضت فخشيت أن يفوتها الحج فقالا تهل بالحج وتمضى. وذكر أن أبا حنيفة قال: تكون رافضة للحج وعليها دم وعمرة مكانها.»
أقول: وجه اعتراض المصنف على أبي حنيفة بحديث عائشة حسبانه أن لفظ (لم يكن في ذلك هدى ولا صدقة ولا صوم من كلام عائشة مع أنه ليس من كلامها - عنها - بل من كلام هشام بن عروة، أدرج فى بعض حديثه للعراقيين، وحديثه للعراقيين متكلم فيه عند مالك؛ وشيخ المصنف هنا عبدة بن سليمان عراقي كوفي. ودليل ذلك ما أخرجه البخارى فى باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض في كتاب الحيض من، صحيحه، حيث ساق الحديث بروايته عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة - وهو من أروى الناس لحديث هشام وأخبرهم به عن هشام بن عروة إلى أن قال عن لسان عائشة: (حتى إذا كان ليلة الحصبة أرسل معى أخى: عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي عنهم - إلى التنعيم فأهللت بعمرة مكان عمرتى. قال هشام: ولم يكن في شيء من ذلك هدى ولا صوم ولا صدقة).
قال البدر العيني: إن ظاهر قول هشام مشكل، فإنها إن كانت قارنة فعليها هدى القرآن عند كافة العلماء إلا، داود وإن كانت متمتعة فكذلك، لكنها كانت فاسخة، فلم تكن نارنة ولا متمتعة وإنما أحرمت بالحج، ثم نوت فسخه فى عمرة، فلما حاضت ولم يتم لها ذلك رجعت إلى حجها، فلما أكملته اعتمرت عمرة مبتدأة
حدثنا ابن مهدى عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وعطاء قال: سألتهما ع-- امرأة قدمت مكة بعمرة، فحاضت فخشيت أن يفوتها الحج فقالا تهل بالحج وتمضى. وذكر أن أبا حنيفة قال: تكون رافضة للحج وعليها دم وعمرة مكانها.»
أقول: وجه اعتراض المصنف على أبي حنيفة بحديث عائشة حسبانه أن لفظ (لم يكن في ذلك هدى ولا صدقة ولا صوم من كلام عائشة مع أنه ليس من كلامها - عنها - بل من كلام هشام بن عروة، أدرج فى بعض حديثه للعراقيين، وحديثه للعراقيين متكلم فيه عند مالك؛ وشيخ المصنف هنا عبدة بن سليمان عراقي كوفي. ودليل ذلك ما أخرجه البخارى فى باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض في كتاب الحيض من، صحيحه، حيث ساق الحديث بروايته عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة - وهو من أروى الناس لحديث هشام وأخبرهم به عن هشام بن عروة إلى أن قال عن لسان عائشة: (حتى إذا كان ليلة الحصبة أرسل معى أخى: عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي عنهم - إلى التنعيم فأهللت بعمرة مكان عمرتى. قال هشام: ولم يكن في شيء من ذلك هدى ولا صوم ولا صدقة).
قال البدر العيني: إن ظاهر قول هشام مشكل، فإنها إن كانت قارنة فعليها هدى القرآن عند كافة العلماء إلا، داود وإن كانت متمتعة فكذلك، لكنها كانت فاسخة، فلم تكن نارنة ولا متمتعة وإنما أحرمت بالحج، ثم نوت فسخه فى عمرة، فلما حاضت ولم يتم لها ذلك رجعت إلى حجها، فلما أكملته اعتمرت عمرة مبتدأة