النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
وذكر أن أبا حنيفة قال بخلافه وقال: عليه قيمتها.
أقول: صلى الله تعالى على ذلك النبي الكريم، صاحب ذلك الخلق العظيم. منقذنا من وجوه الغواية وصنوف الجاهلية، وهادينا إلى الصراط المستقيم، وسلم عليه تسليماً
كثيراً.
والمصنف لم يصب في وضع أبى حنيفة موضع الخلاف للحديث هنا، فإن مذهبه في ضمان العدوان دفع المثل في المثليات، ودفع القيمة عند تعذر المثل، والقصعة قد تكون مثلية، وقد تكون قيمية باختلاف الأزمان والبلدان.
وتماثل العينين إذا تحقق لا يمنع أبا حنيفة أن يدفع أحدهما بدل الآخر حتى إنه لو دفع القيمة استطاع المدفوع إليه أن يشترى من السوق مثل الهالك، فلا يكون في قول أبي حنيفة هذا أدنى مخالفة للحديث، بل سائر الأئمة معه في هذا القول.
وأما الحديثان فليسا من باب الضمان لأن حجرة عائشة وحجرة حفصة - رضى الله عنهما - بما فيهما للنبي الله فعوض الله عن القصعة المنكسرة بالقصعة السليمة من حجرة عائشة، ولا يتصور أن يدع عائشة من غير قصعة تأكل فيها، وإنما غاية ما في الأمر أنه دفع قصعة له في حجرة له إلى حجرة له انكسرت قصعتها، وهذا ظاهر.
ولو كان هذا من باب الضمان لنظر إلى أن القصعتين كانتا متماثلتين أم لا، ومتوافقتين فى القيمة أم لا، ولم يذكر هذا في الحديثين. نعم اختلف الأئمة فى أداء المستهلك فيما إذا كان غير مكيل ولا موزون فرأى مالك أن لا يقضى فى العروض
أقول: صلى الله تعالى على ذلك النبي الكريم، صاحب ذلك الخلق العظيم. منقذنا من وجوه الغواية وصنوف الجاهلية، وهادينا إلى الصراط المستقيم، وسلم عليه تسليماً
كثيراً.
والمصنف لم يصب في وضع أبى حنيفة موضع الخلاف للحديث هنا، فإن مذهبه في ضمان العدوان دفع المثل في المثليات، ودفع القيمة عند تعذر المثل، والقصعة قد تكون مثلية، وقد تكون قيمية باختلاف الأزمان والبلدان.
وتماثل العينين إذا تحقق لا يمنع أبا حنيفة أن يدفع أحدهما بدل الآخر حتى إنه لو دفع القيمة استطاع المدفوع إليه أن يشترى من السوق مثل الهالك، فلا يكون في قول أبي حنيفة هذا أدنى مخالفة للحديث، بل سائر الأئمة معه في هذا القول.
وأما الحديثان فليسا من باب الضمان لأن حجرة عائشة وحجرة حفصة - رضى الله عنهما - بما فيهما للنبي الله فعوض الله عن القصعة المنكسرة بالقصعة السليمة من حجرة عائشة، ولا يتصور أن يدع عائشة من غير قصعة تأكل فيها، وإنما غاية ما في الأمر أنه دفع قصعة له في حجرة له إلى حجرة له انكسرت قصعتها، وهذا ظاهر.
ولو كان هذا من باب الضمان لنظر إلى أن القصعتين كانتا متماثلتين أم لا، ومتوافقتين فى القيمة أم لا، ولم يذكر هذا في الحديثين. نعم اختلف الأئمة فى أداء المستهلك فيما إذا كان غير مكيل ولا موزون فرأى مالك أن لا يقضى فى العروض