اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

التمتع بالحليب ثم يكيل له مقداراً من التمر بدل تخليه من النخلة والنخلتين لصاحب النخيل، ففيها معنى المنح والإعارة والهبة وليس فيها معنى المزابنة أصلاً لأنها ليست ببيع ما على الأشجار من الأثمار بكيل من التمر لأن النخلة والنخلتين لم يتسلمها المعرى له والهبة إنما تتم بالقبض، فلو تم قبضه لها ثم باع ما على رؤوسها من الثمر بكيل من التمر لكانت العرية داخلة في المزابنة.
فالترخيص بالعرية نجرد دفع شبهة المزابنة من مثل هذا النوع من المنح الذي ليس فيه حقيقة البيع، بل فيه استبدال هبة غير مقبوضة غير نافذة بهبة أخرى عن رضى الطرفين فلا يكون فيه مزابنة ولا خلف فى الوعد، بل فيه معنى المنح والإعارة.
وأما على تفسير مالك فيكون بيع العرية من صميم المزابنة من غير أن يوجد في العرية
معنى المنح والهدية، والإعارة، فلا يصح مدح الأنصار على هذا التفسير بقول الشاعر: وليست بسنهاء ولا رجبية لكن عرايا في السنين الجوائح يقول: نخيلهم تثمر كل سنة لا سنة دون سنة، ولم توضع على ثمارها أشواك وحواجز لئلا تصل إليها يد اكل بل هى عرايا ممنوحات في سنى القحط، وفي الأساس نخلهم عرايا أى موهوبات يعرونها الناس لكرمهم، هـ، فيكون الشاعر وصفهم بالهبة والإعطاء في السنين الجوائح.
وأين العرية من هذا على تفسير مالك؟! وكذلك لا يبقى على تفسيره أي صلة لها بمادتها (العارية) أو (الإعراء)، ثم زيد بن ثابت أحد رواة حديث الترخيص في العرية، وأحد أصحاب النخيل بالمدينة يقول في تفسير العرية: (
المجلد
العرض
51%
تسللي / 339