اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

زوج النبي له أرادت أن تشترى وليدة (يعنى بريرة) فتعتقها، فقال أهلها: نبيعك على أن ولاءها لنا، فذكرت ذلك لرسول الله الله فقال: لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق.
قال محمد: وبهذا نأخذ الولاء لمن أعتق لا يتحول عنه وهو كالنسب (?)، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا ا هـ.
فأين مخالفة أبي حنيفة لهذا الحديث بعد أن أخذ به بنص صاحبه محمد بن الحسن. نعم إن أبا حنيفة لا يبيح بيع المكاتب إلا إذا عجز، لكن بريرة المكاتبة كانت عجزت بدليل مراجعتها إلى عائشة في بعض الروايات، ولعدم أدائها شيئا من النجوم، وهي تسع أواق في رواية عروة فصح بيعها عنده لكن اشتراط البائع الولاء لغو، والبيع نافذ.
بل قال محمد بن شجاع الثلجي: إن التأويل فى ذلك عند أهل العلم أنهم أرادوا شيئاً لا يجوز، فلما أخبروا بأنه لا يجوز رجعوا وباعوا كما في عقود الجواهر للزبيدي وأما ما وقع في رواية مالك عن هشام (اشتريها وأعتقيها واشترطى لهم الولاء) ففيه عقد بيع على شرط لا يجوز، وتغرير بالبائعين إذا شرط لهم مالا يصح، ولما صعب الانفصال عن هذين الإشكالين أنكر بعضهم هذا الحديث أصلا ومنهم يحيى بن أكثم على ما يقال.
والواقع أن هذا اللفظ إنما وقع فى رواية مالك عن هشام لا في رواية الليث ولا في رواية عمرو بن الحارث عنه، وقد خولف مالك فى عدة من رواياته عن هشام بن عروة عند ترجيح روايتي الليث وعمرو عن هشام على رواية مالك عنه زال الأشكال واستقام الأمر. والله أعلم.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 339