النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
أقول: في الخبر الأول عنعنة الأعمش، وفى الثانى محمد بن عجلان، وفي الثالث على ابن زيد، وهو ابن جدعان، وفي آخر حديث المسئ صلاته عند أبي داود والترمذي والنسائي بأسانيدهم إلى أبى هريرة (فإذا أتممت صلاتك على هذا فقد تمت وما انتقصت من هذا فإنما تنقصه من صلاتك).
وهذا الحديث من أدلة أبى حنيفة على أن من ترك الطمأنينة في الصلاة فقد أساء، لكن لا تبطل صلاته لأنه وصفها بالنقص، والباطلة لا توصف به، بل بالزوال، فلا تكون الطمأنينة فرضاً تبطل بتركها الصلاة، بل واجبة يكون تركها نقصاً فيها وإساءة، فيوجب تركها إعادتها إكمالاً للنقص المحدث عمداً، وإن لم يعدها يكون أداها ناقصة مسيئاً بعدم إعادتها أيضاً.
والفرق بين الفرض والواجب عنده أن الأول يقيني يكفر جاحده، والثاني ظني يأثم تاركه من غير أن يحكم عليه بالكفر، والرسول صلى الله عليه وسلم أتى لتعليم الدين، فيعلم المسيء كيف يعيد ويكمل النقص؟ ولا يقر المسئ على إساءته أصلاً.
وحمل أبو حنيفة أحاديث الباب على استدراك النقص دون البطلان جمعاً بين الأدلة، فلا يكون في هذا مخالفة للحديث إلا في فهم هذا الناقد، وليس النقر كنقر الديك من مذهبه أصلاً، فتجد أهل مذهبه من أرعى الناس للطمأنينة.
من زرع أرض قوم
76 - وقال أيضاً: وحدثنا شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع بن خديج رفعه قال: من زرع في أرض قوم بغير إذنهم ردت إليه نفقته ولم يكن له من الزرع شيء.
وهذا الحديث من أدلة أبى حنيفة على أن من ترك الطمأنينة في الصلاة فقد أساء، لكن لا تبطل صلاته لأنه وصفها بالنقص، والباطلة لا توصف به، بل بالزوال، فلا تكون الطمأنينة فرضاً تبطل بتركها الصلاة، بل واجبة يكون تركها نقصاً فيها وإساءة، فيوجب تركها إعادتها إكمالاً للنقص المحدث عمداً، وإن لم يعدها يكون أداها ناقصة مسيئاً بعدم إعادتها أيضاً.
والفرق بين الفرض والواجب عنده أن الأول يقيني يكفر جاحده، والثاني ظني يأثم تاركه من غير أن يحكم عليه بالكفر، والرسول صلى الله عليه وسلم أتى لتعليم الدين، فيعلم المسيء كيف يعيد ويكمل النقص؟ ولا يقر المسئ على إساءته أصلاً.
وحمل أبو حنيفة أحاديث الباب على استدراك النقص دون البطلان جمعاً بين الأدلة، فلا يكون في هذا مخالفة للحديث إلا في فهم هذا الناقد، وليس النقر كنقر الديك من مذهبه أصلاً، فتجد أهل مذهبه من أرعى الناس للطمأنينة.
من زرع أرض قوم
76 - وقال أيضاً: وحدثنا شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع بن خديج رفعه قال: من زرع في أرض قوم بغير إذنهم ردت إليه نفقته ولم يكن له من الزرع شيء.