اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي جعفر الخطمي قال: بعثني عمي وغلاماً له إلي. ابن المسيب فقال: ما تقول في المزارعة؟ فقال: كان ابن عمر لا يرى بها بأساً، حتى حدث فيها بحديث أن رسول الله له أتى بني حارثة فرأى زرعاً في أرض ظهير، فقالوا: إنه ليس لظهير قال: أليست الأرض أرض ظهير؟ قالوا: بلى ولكنه زارع فلاناً، فقال: فردوا عليه نفقته، وخذوا زرعكم. قال رافع فأخذنا زرعنا، ورددنا عليه نفقته. وذكر أن أبا حنيفة قال: يقلع زرعه).
أقول: هنا مقامان: المقام الأول فى الكلام فيمن زرع فى أرض غيره بغير رضاه، فلفظ يحيى الحماني عن شريك ( ... فليس له من الزرع شيء، ويرد عليه نفقته في ذلك) ولفظ يحيى بن آدم عن شريك) .. فله نفقته وليس له من الزرع شيء) ولفظ ابن أبي شيبة هنا ( ... ردت إليه نفقته ولم يكن له من الزرع شيء).
فظاهر رواية الحماني وابن أبي شيبة هنا أن ذلك الزرع يكون لأرباب الأرض، ويغرمون للزارع ما أنفق فيه حيث نص على أن هناك راداً للنفقة، وهو صاحب الأرض، ولفظ يحيى بن آدم لا ينص على راد وإنما يقول (فله نفقته فيناسب ذلك أن يحمل على أن الزارع يستوفى نفقته من الزرع ويتصدق بالباقي لا أن صاحب الأرض يغرم للمزارع من غير أن يكون له أي دخل في زراعته.
ولا نص في الحديث على أن الزرع يكون لصاحب الأرض، فلا يتصور أن يكون غارماً فيما لا يكون غانماً، فإذا صرف لفظ ابن أبي شيبة والحماني إلى المعنى الذي حمل عليه لفظ يحيى بن آدم فيما رواه عن شريك وحفص بن غياث لا يبقى بين الآثار تضاد لأن النخل المغروس في أرض لا يملكها الغارس أمر بقطعه في حديث يحيى بن عروة، ولم يجعل صاحب الأرض غارماً للغارس، قبالأولى في
المجلد
العرض
54%
تسللي / 339