اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

الزرع.
وحكم عمر فى النقض معروف في حديث عمرو بن شعيب.
ولذا ترى أبا حنيفة وصاحبيه يقولون: إن صاحب الأرض بالخيار إن شاء خلى بين الزارع وبين أخذ زرعه ذلك، وضمنوه نقصان الأرض إن حصل فيها نقص، وإن شاء منع الزارع من ذلك، وغرم له قيمة زرعه ذلك مقلوعاً كما هو حكم حديث (وليس لعرق ظالم حق).
ولم يوضح المصنف هنا رأى أبى حنيفة على الوجه الصحيح، ولا حمل الحديث على معنى يلتئم مع باقي الآثار، فقال ما قال. وأما المقام الثاني ففى الكلام فى المزارعة، وحديث رافع فيها لا يحتج به في إلزام النفقة على صاحب الأرض في المسألة السابقة لأن الزرع لم يكن برضاه فيما سبق بخلاف ما هنا فإن الزرع هنا برضاه، وكلام أبي حنيفة في ذاك لا في هذا، فالتقصير في كلام المصنف هنا أيضا ظاهر.
واختلف الأئمة في المزارعة بمعنى دفع أرض بيضاء لآخر يزرعها ببعض ما يخرج من الأرض بشرط أن يكون البذر من صاحب الأرض، فمنعها أبو حنيفة ومالك والشافعي، ولا غبار على قولهم من جهة الحجة لأن أرض خيبر خراجية خراج مقاسمة عندهم، فلا يكون لها أي شأن فى باب المزارعة أو المساقاة التي ينافيها حديث رافع بن خديج. وأجازها أبو يوسف ومحمد بن الحسن وأحمد، وأجابوا عن حديث رافع بأنه خاص بما إذا أدى إلى قتال وأدلة الفريقين مشروحة فى كتب الفقه المبسوطة. قال محمد في الآثار: كان أبو حنيفة يأخذ بقول إبراهيم النخعي) - يعني في المنع من المزارعة.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 339