اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

أقول: فيما عزا المصنف إلى أبي حنيفة تعمية، والصواب أن مذهب أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد بن الحسن أن الماشية إذا كانت منفلتة فلا ضمان على صاحبها لما أصابته ليلاً ونهاراً لحديث (العجماء جبار): أخرجه الستة بأسانيد كالجبل، وهو مطلق فيترك على إطلاقه، فلا يقتصر حكمه على النهار.
وقال محمد فى الموطأ - بعد أن أخرج هذا الحديث - وبهذا نأخذ، والجبار الهدر، والعجماء الدابة المنفلتة تجرح الإنسان أو تعقره ا. هـ، ومحمد حجة في اللغة عند الجمهور، فيؤخذ بتفسيره للعجماء. هكذا أطلق محمد عدم الضمان لما أتلفته المنفلتة ولم يقيده بليل ولا نهار.
على أن الدابة إذا لم تكن منفلتة، وبقيت تحت إشراف صاحبها تكون مؤذنة عن صاحبها غير عجماء، فيكون من ضرورة ذلك ضمان غير المنفلتة فيما أصابت ليلاً ونهاراً، فينافي حديث حرام السابق في الوجهين جميعاً. لكن حديث (العجماء جبار) يكاد أن يكون متواتراً بالنظر إلى كثرة رواته في جميع الطبقات كما توسع البدر العينى فى بيان مخرجيه في شرح البخاري (4 - 455). وأما حديث حرام ففيه انقطاع، فإنه لم يسمعه من البراء، وذكر أبيه بينهما من أوهام معمر في بعض الروايات باتفاق النقاد.
قال ابن عبد البر: رواه مالك وأصحاب الزهري عنه مرسلاً، ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه، ولم يتابع عبد الرزاق على ذلك، وأنكروا عليه قوله فيه: (عن أبيه). وقال محمد بن يحي به من لا يحتج بالمرسل ولاسيما في معارضة ما هو صحيح بالاتفاق.
وعلى فرض ثبوته يحمل عند أصحابنا على أنه منسوخ لموافقته الحكم
المجلد
العرض
55%
تسللي / 339