اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

وبهذا قال أبو حنيفة.
وقال الشافعي: هو على الوجوب إذا لم يكن فى ذلك مضرة بينة على صاحب الجدار، وبه قال أحمد بن حنبل.
والدليل على ما نقوله أن الجدار ملك موضوعه المشاحة، فجاز له أن يمنع منافعه بغير ضرورة كركوب دابته ولباس ثوبه اهـ.
وقوله (مالي أراكم عنها معرضين) يدل على أن الذين خاطبهم أبو هريرة ما كانوا يرون وجوب ذلك، وهم من الصحابة والتابعين فيبعد أن يغيب عن علمهم الوجوب،
وسكوت من يسكت على قول من ينوب عن مروان لا يدل على أنهم وافقوه، على أن الأمير قد يتشدد فى الأمر المندوب إذا رأى إعراض الناس عنه، فيكون قول أبي هريرة من هذا القبيل. وقول عمر في حديث الموطأ (لم تمنع أخاك ما ينفعه؟ وهو لك نافع تسقى به أولاً وآخراً، وهو لا يضرك) لمن منع جاره من سوق خليج إلى أرضه يدل على أن مثل ذلك الأمر مقيد بأن لا يعود ضرر ما إلى صاحب الجدار، وأن زجره مبنى على ما إذا كان الأم في مصلحة الطرفين.
بل كان عمر - رضي الله عنه - كثيراً ما يقوم بالدرة على من يهمل مصلحة نفسه كذلك الرجل الذى ترك سقى أرضه الخاصة به والزجر للمصلحة شيء غير الحرمة الباتة، فإذا حمل النهى فى الحديث على الندب لا يبقى تضاد بينه وبين الأحاديث الدالة على حرمة مال المرء على أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس.
والآية الدالة على حرمة أكل المال بالباطل من غير رضى صاحبه بخلاف ما إذا حملنا النهي على الوجوب، فبهذا ظهر أن الجمهور فى هذه المسألة على
المجلد
العرض
57%
تسللي / 339