النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
وطهارة الجميع مطلقاً مذهب داود، وعدم طهارة شيء منها مذهب أحمد، ثم رجع حيث علم الاضطراب وسائر العلل في حديث ابن عكيم الذي روى النهى عن الانتفاع بها مطلقاً، والتقييد بالمأكول أو بالطاهرة يخالف إطلاق الحديث.
وتعميم الانتفاع ينافي تخصيص الطهارة بالدباغ فيكون حديث أبي المليح محمولاً على ما قبل الدباغ لئلا يتنافى مع أحاديث الدباغ المطلقة وفى كتاب ابن سعد قال محمد بن الأشعث لعائشة - رضى الله عنها -: ألا نجعل لك فرواً تلبسيه فإنه أدفاً لك؟ قالت: إنى لأكره جلود الميتة فقال: أنا أقوم عليه ولا أجعله إلا ذكيّاً، فجعله لها فكانت تلبسه. رواه معن ومطرف عن نافع عن القاسم بن محمد به على ما في عمدة القاري (4
وروى سعيد بن منصور في سننه عن هشيم عن يونس عن ابن سيرين عن أنس أن عمر بن الخطاب رأى رجلاً عليه قلنسوة بطانتها من جلود الثعالب، فألقاها عن رأسه وقال: وما يدريك؟ لعله ليس بذكى. وهذا دليل على أنه لو علم أنه ذكى لم يكره له لبس ما هو فيه، وحديث ابن عباس عند مسلم في فرو ابن وعلة (دباغه طهوره) من أدلة الإباحة، وأخرج الطحاوي في المشكل بسنده إلى مطرف بن عبد الله أنه دخل على عمار ابن ياسر وإذا خياط يخيط برداً له على مطرفة ثعالب، وأخرج أيضاً بطريق حجاج بن أرطأة عن أبي الزبير عن جابر أنه كان لا يرى بجلود السباع بأساً إذا دبغت، وأسند إلى أبي أيوب أنه كره الركوب على الصفة من النمور، ولم يكره الركوب على السرج الذي حدبتاه نمور.
ويرى الطحاوى أن كراهة من كره ذلك من الصحابة - رضى الله عنهم لمشابهة ذلك ركوب العجم، ثم ذكر ما فعله التابعون في ذلك، فحكى عن عروة
وتعميم الانتفاع ينافي تخصيص الطهارة بالدباغ فيكون حديث أبي المليح محمولاً على ما قبل الدباغ لئلا يتنافى مع أحاديث الدباغ المطلقة وفى كتاب ابن سعد قال محمد بن الأشعث لعائشة - رضى الله عنها -: ألا نجعل لك فرواً تلبسيه فإنه أدفاً لك؟ قالت: إنى لأكره جلود الميتة فقال: أنا أقوم عليه ولا أجعله إلا ذكيّاً، فجعله لها فكانت تلبسه. رواه معن ومطرف عن نافع عن القاسم بن محمد به على ما في عمدة القاري (4
وروى سعيد بن منصور في سننه عن هشيم عن يونس عن ابن سيرين عن أنس أن عمر بن الخطاب رأى رجلاً عليه قلنسوة بطانتها من جلود الثعالب، فألقاها عن رأسه وقال: وما يدريك؟ لعله ليس بذكى. وهذا دليل على أنه لو علم أنه ذكى لم يكره له لبس ما هو فيه، وحديث ابن عباس عند مسلم في فرو ابن وعلة (دباغه طهوره) من أدلة الإباحة، وأخرج الطحاوي في المشكل بسنده إلى مطرف بن عبد الله أنه دخل على عمار ابن ياسر وإذا خياط يخيط برداً له على مطرفة ثعالب، وأخرج أيضاً بطريق حجاج بن أرطأة عن أبي الزبير عن جابر أنه كان لا يرى بجلود السباع بأساً إذا دبغت، وأسند إلى أبي أيوب أنه كره الركوب على الصفة من النمور، ولم يكره الركوب على السرج الذي حدبتاه نمور.
ويرى الطحاوى أن كراهة من كره ذلك من الصحابة - رضى الله عنهم لمشابهة ذلك ركوب العجم، ثم ذكر ما فعله التابعون في ذلك، فحكى عن عروة