النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
وأما الحديث الثانى فلم يترجح عند البخارى لمخالفته للأصول، بل حديث سعيد، ومع ذلك ليس الاستخلاف فيه سوى تمهيد لطريق الحكم بما عند المدعى عليهم من نكول أو حلف لأن تكليف من لا علم عنده بالقاتل يدعو المكلف إلى الإباء من الحلف، فيأخذ الحكم طريقه من غير منازع، ومن الدليل على ذلك عدم ورود بناء حكم على حلف المدعين في حديث ما، وهذا هو فقه أبى حنيفة في المسألة جمعا الأدلة.
بين ولعل القارىء الكريم يجزم بعد الإحاطة بما أسلفنا بمبلغ توغل ابن القيم في باطل المشاغبات من غير ورع يحجزه عن الاسترسال فى المغالطات، ولا سيما في باب مخالفة الأئمة للأحاديث الصحيحة الصريحة في زعمه في أعلام الموقعين، وهو رجل هواه في مخالفة الجماعة بمغالطات وتهاويل، فينخدع بها بعض الضعفاء في العلم والفهم.
والواقع أنه باخس الحظ فى علوم الحديث ورجاله مع قلة، ورع، فلا يقف عند حده، فيتجرأ على أن يخطب فى كل ناد ويسلك في كل، واد فيغتر به بعض الأغرار فيهلك مع الهالكين في المعتقد، ومسائل الفروع في آن واحد. نسأل الله السلامة. وقد كشفنا عن اتجاهه في كثير مما حررناه، ولنا عود وعود إن شاء الله. وأما الأحاديث التي ذكرها ابن أبي شيبة في هذا الباب فالأول منها من مراسيل ابن المسيب فلا يحتج به من لا يحتج بالمراسيل، ولا سيما عند وجود معارض أقوى كما هنا على أن تكليف المدعين بالحلف وإباءهم لم يترتب عليها حكم سوى ما ذكرناه من التمهيد للحكم واستكشاف الحال والثاني من مرسلات الزهرى.
وقد ذكرنا أن رأى عمر بن عبد العزير فى ذلك مشروح فى صحيح
بين ولعل القارىء الكريم يجزم بعد الإحاطة بما أسلفنا بمبلغ توغل ابن القيم في باطل المشاغبات من غير ورع يحجزه عن الاسترسال فى المغالطات، ولا سيما في باب مخالفة الأئمة للأحاديث الصحيحة الصريحة في زعمه في أعلام الموقعين، وهو رجل هواه في مخالفة الجماعة بمغالطات وتهاويل، فينخدع بها بعض الضعفاء في العلم والفهم.
والواقع أنه باخس الحظ فى علوم الحديث ورجاله مع قلة، ورع، فلا يقف عند حده، فيتجرأ على أن يخطب فى كل ناد ويسلك في كل، واد فيغتر به بعض الأغرار فيهلك مع الهالكين في المعتقد، ومسائل الفروع في آن واحد. نسأل الله السلامة. وقد كشفنا عن اتجاهه في كثير مما حررناه، ولنا عود وعود إن شاء الله. وأما الأحاديث التي ذكرها ابن أبي شيبة في هذا الباب فالأول منها من مراسيل ابن المسيب فلا يحتج به من لا يحتج بالمراسيل، ولا سيما عند وجود معارض أقوى كما هنا على أن تكليف المدعين بالحلف وإباءهم لم يترتب عليها حكم سوى ما ذكرناه من التمهيد للحكم واستكشاف الحال والثاني من مرسلات الزهرى.
وقد ذكرنا أن رأى عمر بن عبد العزير فى ذلك مشروح فى صحيح