اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

يأتى بها يوم القيامة، قال: فبكى الرجلان، وقال كل منهما: حقى الأخى يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إذا فعلتما فاذهبا واقتسما، وتوخيا الحق، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه.
حدثنا محمد بن بشر العبدى حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون الحن بحجته من بعض فمن قضيت له من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لو أن شاهدى زور شهدا عند القاضي على رجل بطلاق امرأته ففرق القاضى بينهما بشهادتهما أنه لا بأس أن يتزوجها أحدهما.
*
أقول: الحديث فيما إذا قضى القاضى فيما لا بينة فيه بحسن بيان يبديه أحد المتخاصمين كما يظهر من نص الحديث فلا يشمل الحكم بعدم استكمال البينة واستتمام تزكية الشهود بقدر الطاقة البشرية فإذ ذاك إذا حكمنا بعدم نفاذ الحكم إلا ظاهراً عند فرض أن الشهود شهود زور واعتبرنا ظاهر او باطنا في الموضوع تعطلت الأحكام وشملت الفوضى فيتصل الزوج الأول بالمرأة بحكم الباطن، والثاني بحكم الظاهر فتختلط الأنساب وهذا مالا يرضاه أبو حنيفة.
والمسألة فرضية لأن شهود الزور قلما تروج على قاض يقظ لم يتساهل في التزكية، ويا لها من عظة بالغة حكيمة تصدر من قاض تحمل المتخاصمين على الإنصاف وإيصال الحق إلى صاحبه.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 339