اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

وتفصيل القول فيه في تهذيب التهذيب، على أن حديث جابر حكاية حال لا عموم لها. وأما حديث بريرة فقد سبق بيانه في بحث اشتراط الولاء فى البيع بحيث لا يرد على رأى أبي حنيفة لا هنا ولا هناك ونزيد هنا أن استشكال كلمة (واشترطى لهم الولاء) فيه في رواية مالك عن هشام بن عروة موضع اتفاق بين أهل العلم، حتى أن يحيى بن أكثم أنكرها بالمرة على ما ذكره الخطابي في معالم السنن بسنده إليه لعدم وجودها في رواية الجمهور، ولم تقع تلك الكلمة في رواية مالك نفسه عن نافع وعن يحيى بن سعيد، ولا في رواية يونس بن يزيد والليث بن سعد عن الزهري، ولا في رواية شعبة عن الحكم ولا في رواية ربيعة عن القاسم بن محمد فاستحقت رواية هؤلاء بالتعويل دون رواية المنفرد الظاهرة الشذوذ لفظا ومعنى، سواء كان ذلك المنفرد مالكا أو شيخه هشاماً.
بل لو اختلف الزهرى وهشام وحدهما لفضل الزهرى عليه في الاتفاق والضبط والحفظ في نظر الطحاوى، وغيره فكيف ومعه هؤلاء، ووهم راو في كلمة لا يسقطه من منزلته بين الحفاظ فيما لم يهم فيه. ومن عدها زيادة من ثقة، تكلف تأويلها بحمل (لهم) على معنى (عليهم) مثل قوله تعالى ولهم اللعنة) ونحو ذلك مما يأباه السياق والأقرب أن تحمل على معنى الوعيد بما ظاهره أمر وباطنه نهى كقوله تعالى اعملوا ما شئتم واستفزز من استطعت منهم على رأى محمد بن شجاع الثلجي.
وفي المعتصر (???): عد مالك منفرداً بتلك الرواية عن هشام لكن في الصحيحين متابعة أبي أسامة له إلا أنه مدلس وقد عنعن فى البخارى، واستبدل بذلك لفظ (ثنا) في مسلم وكثيراً ما يقع فى الكتب مثل هذا الاستبدال، وانفرد هشام بها حقيقة ثابتة، وقد أخذ أبو حنيفة بحديث بريرة فى القول ببطلان اشتراط
المجلد
العرض
90%
تسللي / 339