اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

فقلت: أرى فيما ذكرناه في كفاية، لكنه أصر، فأقول نزولاً. عند رغبته: إن مورد حديث (من نام عن صلاته أو نسيها فليصلها إذا استيقظ أو (ذكر) قصة ليلة التعريس، وليس في شيء من أحاديث ليلة التعريس أنه عليه السلام صلى أثناء الطلوع، بل في جميعها النص على أنهم صلوا الفجر بعد ارتفاع الشمس، جماعة، ففي حديث عمران ابن حصين (فأمرنا فارتحلنا فسرنا حتى ارتفعت الشمس ثم نزلنا) وفي لفظ (ثم انتظر حتى استقلت الشمس ثم أمر فأقام فصلى).
وفي حديث أبي قتادة (فلما ارتفعت الشمس صلى) وفي لفظ (فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل).
وفي حديث جبير بن مطعم) فتوضأ وتوضأوا ثم قعدوا هنيهة ثم صلوا). وفي حديث أبى هريرة (فقال: هذا منزل به شيطان فاقتاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه حتى ارتفع الضحى فأناخ وأناخ أصحابه فأمهم وصلى الصبح). وفي حديث عبد الله بن رباح (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: رويداً رويداً حتى تعالت الشمس). وتلك أحاديث أخرجها أصحاب الصحاح والسنن وليس في شيء منها أنه بادر بالصلاة أن الطلوع، بل تنحى من مكان الغفلة وانتظر إلى أن علت الشمس ثم صلى، فيكون من استدل بتلك الأحاديث على جواز الصلاة أثناء الطلوع ساق أدلة تدل على خلاف مدعاه، وهذا منتهى الغفلة منه، وكذا احتجاج ابن حزم بلفظ (إذا استيقظ) على تعين أن الاستيقاظ للقضاء، ولو كان أن الطلوع يكون في منتهى الخذلان لأن الحديث ورد فى قصة التعريس، والرسول ل لم يبادر بالقضاء في آن الاستيقاظ، بل تنحى وسار إلى أن ارتفعت الشمس، وأى بيان يكون أوضح من هذا في تبيين معنى لفظ (إذا) لو
المجلد
العرض
95%
تسللي / 339