النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
القطان، وفى السند الآخر ابن أبي عروبة، وهو مدلس وقد عنعن والمجتهد يحسب حساب هذا وذاك، وحديث عزرة في سنده معاذ بن هشام يعده ابن معين ممن لا يحتج به، والحاصل أن أصحابنا يرون أن النهى المتواتر الصريح ناسخ للإباحة المحتملة ويعكس ابن حزم، ويقول بنسخ الإباحة للنهى، ومنهم من حمل النهى على التنزيه، والله سبحانه أعلم.
? - وفى آخر بحث خيار المجلس يزاد الآتى: ذكر الخطيب فى تاريخه عن ابن علية أنه قال: «بلغ أبا حنيفة أنى أروى (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فجعل يقول: أرأيت إن كانا في سفينة أو في سجن أو في سفر كيف يفترقان؟! اهـ.
هكذا كان أبو حنيفة يغوص على المعانى ليهتدى إلى المعنى المراد بالتفرق فيقول إنه التفرق بالأقوال لكون البيع والمعاوضة أمراً ضرورياً لصنوف البشر في معيشتهم، فلا يحمل على معنى التفرق بالأبدان المؤدى إلى حرمان أمثال هؤلاء الأصناف من المعاوضة، ومثل هذا الحرج مما تأباه الشريعة السمحة زيادة على ما سبق من المرجحات لجانب قصد التفرق بالأقوال.
نعم لو حمل على التفرق بالأبدان - بمعنى أن أحد المتبايعين إذا أوجب فللآخر خيار القبول ما دام المجلس منعقداً، فإذا غادر أحدهما المجلس قبل قبول هذا الإيجاب فقد زال خيار القبول - لصح من غير أن يحول دون انعقاد البيع في أمثال هؤلاء الأصناف كما ذهب إلى ذلك أبو يوسف وعيسى بن أبان.
وليس في هذا اشتراط مغادرة المجلس بعد تمام الإيجاب والقبول في صحة البيع. وهذا متفق في المعنى مع التفرق بالأقوال كما لا يخفى، لكن قول الإمام أقوى وأصوب، قال محمد في الموطأ (341).
? - وفى آخر بحث خيار المجلس يزاد الآتى: ذكر الخطيب فى تاريخه عن ابن علية أنه قال: «بلغ أبا حنيفة أنى أروى (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فجعل يقول: أرأيت إن كانا في سفينة أو في سجن أو في سفر كيف يفترقان؟! اهـ.
هكذا كان أبو حنيفة يغوص على المعانى ليهتدى إلى المعنى المراد بالتفرق فيقول إنه التفرق بالأقوال لكون البيع والمعاوضة أمراً ضرورياً لصنوف البشر في معيشتهم، فلا يحمل على معنى التفرق بالأبدان المؤدى إلى حرمان أمثال هؤلاء الأصناف من المعاوضة، ومثل هذا الحرج مما تأباه الشريعة السمحة زيادة على ما سبق من المرجحات لجانب قصد التفرق بالأقوال.
نعم لو حمل على التفرق بالأبدان - بمعنى أن أحد المتبايعين إذا أوجب فللآخر خيار القبول ما دام المجلس منعقداً، فإذا غادر أحدهما المجلس قبل قبول هذا الإيجاب فقد زال خيار القبول - لصح من غير أن يحول دون انعقاد البيع في أمثال هؤلاء الأصناف كما ذهب إلى ذلك أبو يوسف وعيسى بن أبان.
وليس في هذا اشتراط مغادرة المجلس بعد تمام الإيجاب والقبول في صحة البيع. وهذا متفق في المعنى مع التفرق بالأقوال كما لا يخفى، لكن قول الإمام أقوى وأصوب، قال محمد في الموطأ (341).