النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
:
وتفسير التفرق عندنا على ما بلغنا عن إبراهيم النخعى أنه قال: (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا) قال: ما لم يتفرقا من منطق البيع، إذا قال البائع: قد بعتك، فله أن يرجع ما لم يقل الآخر قد اشتريت فإذا قال المشترى: قد اشتريت بكذا وكذا، فله أن يرجع ما لم يقل البائع: قد بعت وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا اهـ.
وقد سبق بيان أنه لا دليل فى صنيع ابن عمر رضي الله عنهما على إرادة التفرق الله. بالأبدان في الحديث وأما حديث أبي برزة -رضى فيمن باع فرسا بغلام لرجل ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبحا من الغد حضر الرجل إلى الفرس يسرجه وندم، فأتيا أبا برزة فى ناحية العسكر، فقال: ما أراكما افترقتما كما أخرجه الطحاوى وأبو داود والبيهقى - فلا دليل فيه أيضًا على قصد الافتراق بالأبدان طول تلك المدة بالقيام إلى الطهارة والصلاة ونحوهما.
ثم قيام البائع في الغد ليسرج فرسه صريح فى مغادرته مجلس العقد، فلا يكون هذا الحديث في صالح من يشترط التفرق بالأبدان وهذا ظاهر، وإذا استحال هكذا حمله على التفرق بالأبدان تعين حمله على التفرق بالأقوال، وهذا هو الذي يراه أبو برزة غير متحقق لملابسات تلك القضية المعلومة له، فعدهما لم يبتا في الإيجاب والقبول ولم يفترقا بالقول فلا يكون البيع نافذاً بينهما لعدم تحقق الراضى بالإيجاب والقبول في نظره وقد أجاد الطحاوى والزبيدي تصفية هذا البحث على أن جميل بن مرة في سند حديث أبي برزة ثقة لكنه لم يكن فى الضبط بذاك، قال ابن خراش في حديثه نكرة والله أعلم.
وتفسير التفرق عندنا على ما بلغنا عن إبراهيم النخعى أنه قال: (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا) قال: ما لم يتفرقا من منطق البيع، إذا قال البائع: قد بعتك، فله أن يرجع ما لم يقل الآخر قد اشتريت فإذا قال المشترى: قد اشتريت بكذا وكذا، فله أن يرجع ما لم يقل البائع: قد بعت وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا اهـ.
وقد سبق بيان أنه لا دليل فى صنيع ابن عمر رضي الله عنهما على إرادة التفرق الله. بالأبدان في الحديث وأما حديث أبي برزة -رضى فيمن باع فرسا بغلام لرجل ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبحا من الغد حضر الرجل إلى الفرس يسرجه وندم، فأتيا أبا برزة فى ناحية العسكر، فقال: ما أراكما افترقتما كما أخرجه الطحاوى وأبو داود والبيهقى - فلا دليل فيه أيضًا على قصد الافتراق بالأبدان طول تلك المدة بالقيام إلى الطهارة والصلاة ونحوهما.
ثم قيام البائع في الغد ليسرج فرسه صريح فى مغادرته مجلس العقد، فلا يكون هذا الحديث في صالح من يشترط التفرق بالأبدان وهذا ظاهر، وإذا استحال هكذا حمله على التفرق بالأبدان تعين حمله على التفرق بالأقوال، وهذا هو الذي يراه أبو برزة غير متحقق لملابسات تلك القضية المعلومة له، فعدهما لم يبتا في الإيجاب والقبول ولم يفترقا بالقول فلا يكون البيع نافذاً بينهما لعدم تحقق الراضى بالإيجاب والقبول في نظره وقد أجاد الطحاوى والزبيدي تصفية هذا البحث على أن جميل بن مرة في سند حديث أبي برزة ثقة لكنه لم يكن فى الضبط بذاك، قال ابن خراش في حديثه نكرة والله أعلم.