اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

وأما تأويلها بالجورب المنعل فيما حكاه البيهقي عن أبي الوليد النيسابوري وارتضاه فبعيد عن لغة التخاطب، فيتعين فيها حمل الكلام على قصد مسح الجورب أولاً وبالذات وهو المزيل للحدث - ومسح النعل تبعا كما يقوله الطحاوى. وأما الاكتفاء بمسح النعل في الطهارة من حدث القدمين فلا قائل به أصلاً لأن النعل لا تستر محل الفرض، فتكون الأحاديث الموهمة لذلك متروكة الظواهر إجماعاً.
وأما رواية ابن أبي شيبة بطريق حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن وهب، وبطريق أكتل عن سويد بن غفلة: (أن عليا بال ومسح على النعلين فلا ذكر فيهما للوضوء، فربما يكون مسح النعلين لإزالة ما عليهما من رشاش أو قذر على أن حبيبا مدلس وقد عنعن وشيخه زيد بن وهب في حديثه خلل كثير في نقد يعقوب بن سفيان الفسوي وأكتل الراوى عن سويد مجهول.
بل الثابت عن على كرم الله وجهه غسل الرجلين أو المسح على الخفين أو الجوربين، وأما المسح على النعلين فلم يصح عنه إلا فى الوضوء على الوضوء من غير حدث، كما في حديث عبد خير عنه أنه توضأ وضوءاً خفيفاً ثم مسح على نعليه ثم قال: هكذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم للطاهر ما لم يحدث. كما في سنن البيهقي وصحيحى ابن خزيمة وابن حبان والروض النضير (1-285).
وقال البيهقي في السنن (1-75): وفى هذا دلالة على أن ما روى عن علي في المسح على النعلين إنما هو فى وضوء متطوع به لا فى وضوء واجب عليه من حدث يوجب الوضوء اهـ وساق البيهقى أيضا في (?-???) حديث أبي ظبيان
المجلد
العرض
97%
تسللي / 339