اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

القول بالنظر إلى إشعار أهل زمانه أيضا.
وقال فضل الله التوربشتى فى شرح المصابيح - وهو مترجم له في عداد الشافعية في طبقات ابن السبكي: كان هذا الصنيع معمولاً به قبل الإسلام، وذلك لأن القوم كانوا أصحاب غارات لا يتناهون عن الغصب والنهب وكانوا مع ذلك يعظمون البيت، وما أهدى إليه، وكانوا يعلمون الهدى بالإشعار والتقليد، فلما جاء الإسلام أقر ذلك لغير المعنى الذي ذكرناه، بل ليكون مشعراً بخروج ما أشعر عن ملك من يتقرب به إلى الله تعالى وليعلم أنه هدى.
وقد صادفت بعض علماء الحديث يتشدد في النكير على من يأباه حتى أفضت به مقالته إلى الطعن فيه والادعاء بأنه عاند رسول الله له في قبول سنته، ويغفر الله لهذا الفرح بما عنده أو لم يدر أن سبيل المجتهد غير سبيل الناقل وأن ليس للمجتهد أن يتسارع إلى قبول النقل والعمل به إلا بعد السبك والإتقان وتصفح العلل والأسباب.
وأقصى ما يرى به المجتهد في قضية يوجد فيها حديث فخالفه أن يقال: لم يبلغه الحديث، أو بلغه من طريق لم ير، قبوله مع أن الطاعن لو قيض له ذوقهم، فألقى إليه القول من معدنه وفى نصابه وقال: إن النبى لجميع هداياه إما ست وثلاثون أو سبع وثلاثون بدنة، والإشعار لم يذكر إلا فى واحدة منها أفلا يحتمل أن يتأمل المجتهد، في فعل النبي له؟ فيرى أن النبى الله إنما أقام الإشعار في واحدة، ثم تركه في البقية حيث رأى الترك أولى، ولا سيما والترك آخر الأمرين أو اكتفى عن الإشعار بالتقليد لأنه يسد مسده في المعنى المطلوب منه.
والإشعار يجهد البدنة، وفيه ما لا يخفى من أذية الحيوان وقد نهى عن ذلك
المجلد
العرض
10%
تسللي / 339