اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

ومن دخله كان آمنا) وقوله لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب يخالف عموم قوله تعالى: فاقرأوا ما تيسر من القرآن)، وحديث التسمية في الوضوء على فرض صحته يخالف ظاهر قوله تعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم) فلا يترك العمل بالكتاب بهذه الأحاديث ..
والثالث: أن يكون مخالفًا للسنة المشهورة لأن الخبر المشهور فوق خبر الواحد حتى جازت الزيادة به على الكتاب، ولم تجز بخبر الواحد فلا يجوز ترك الأقوى بالأضعف فإنه ورد مخالفًا للحديث المشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (البينة على المدعى واليمين على من أنكر).
وبيان المخالفة من وجهين.
أحدهما أن الشرع جعل جميع الأيمان في جانب المنكر، دون المدعى لأن اللام تستدعى استغراق الجنس فمن جعل يمين المدعى حجة، فقد خالف النص المشهور، ولم يعمل بمقتضاه، وهو الاستغراق.
والثاني أن الشرع جعل الخصوم قسمين قسما مدعيًا، وقسما منكراً. والحجة قسمين: قسماً بينة وقسما يمينًا، وحصر جنس اليمين على من أنكر، وجنس البينة على المدعى وهذا يقتضى قطع الشركة وعدم الجمع بين اليمين والبينة في جانب، والعمل بخبر الشاهد واليمين يوجب ترك العمل بموجب هذا الخبر المشهور، فيكون مردوداً، هذا ما قرره الإمام عبد العزيز (البخاري) في التحقيق.
وعبر غيره عن هذا الحكم بأن يكون في أحاديث الآحاد زيادة على القرآن، فالقرآن يقول: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل
المجلد
العرض
99%
تسللي / 339