اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

فقول القائل: العبرة بما روى لا بما رأى لا يصح في الصحابة بإطلاقه بل رد الرواية بمخالفتها لعمل الراوى الصحابى هو الطريقة المسلوكة في إعلال الروايات عند السلف كما في شرح علل الترمذي لابن رجب.
وقد قال الشافعى فى الجديد ومالك وأبو حنيفة: لا يصام عن الميت وقال الليث وأحمد وإسحاق وأبو عبيد لا يصام عنه إلا النذر ومستند مالك في رد الصوم عن الميت عمل أهل المدينة وبه يرد خبر الآحاد في نظره، لكونه فوق المظنون.
قال مالك في الموطأ: لم أسمع عن أحد من الصحابة ولا من التابعين بالمدينة، أن أحداً منهم أمر أحداً أن يصوم عن أحد ولا أن يصلى عن أحد اهـ.
وأما ما أخرجه الشيخان عن عائشة مرفوعا و من مات وعليه صيام صام عنه وليه ففى الله سنده عبيد بن أبي جعفر وهو منكر الأحاديث عند أحمد والحديث غير محفوظ كما روى عن ابن عمر وابن عباس فقد صح عنهما خلاف هذا. وفى الموطأ أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا يصلى أحد عن أحد، ولا يصوم عن أ أحد، كما أخرج النسائي في الكبرى (?) عن ابن عباس مثل ذلك، وإزاء هذا الاضطراب في النقل على ما اعترف بذلك ابن عبد البر وغيره يكون عمل المجتهد شاقا، فأما أن يعرض عن الجميع لاضطرابه فيرجع إلى القواعد العامة، أو يجمع بين الروايتين بما ينثلج به صدره من نحو جعل الصلاة عن الميت على طريق إهداء ثوابها إليه فيكون كأنه صلى عنه، وفي ذلك نفع الميت في الجملة - ويصح ذلك عند الحنفية أيضا وجعل نفى الصلاة عن الميت محمولا على نفى النيابة فيها عن الغير بحيث تقع عن الميت وتبرأ ذمته.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 339