اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

إلينا أن، اجلسوا، فلما صلى قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا. ولا تقوموا وهو جالس كما يفعل أهل فارس بعظمائها
حدثنا أبو خالد عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوساً، وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يؤم الإمام وهو جالس).
أقول: أطال المصنف في هذا الباب فى غير مطال لأن حديث وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً صحيح من طرق لكن آخر الأمرين صلاة الجماعة قياما عندما يؤمهم الإمام جالساً بعذر كما في حديث عائشة في الصحيحين.
وفي صحيح البخارى التصريح بنسخ الحديث الأول، فلا حاجة إلى إطالة الكلام في الرد على المصنف في هذه المسألة، وأما ابن حبان فتهور في صحيحه في الرد على أبي حنيفة بكلام غير متزن وعد أبا حنيفة يحتج بجابر الجعفي في روايته عن الشعبي و لا يؤمن الناس أحد بعدى جالسا مع أنه صح عنه تكذيبه أغلظ تكذيب في جامع الترمذي، ونسى ابن حبان في تهوره هذا أن مذهب أبي حنيفة منع غير المريض من القعود، وفى نصب الراية (2-41) ما يشفى ويكفى في إيضاح هذه المسألة.
على أن جرح الرجال مما تختلف فيه أنظار أهل العلم، فجابر الذي يكذبه
المجلد
العرض
19%
تسللي / 339