اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

31- وقال أيضاً: (حدثنا حفص عن أشعث عن عدي بن ثابت عن البراء أن النبي أرسل إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمره أن يأتيه برأسه.
حدثنا وكيع عن الحسن بن صالح عن السدى عن عدي بن ثابت عن البراء قال: لقيت خالى ومعه الراية فقلت: أين تذهب؟ فقال: أرسلنى النبي له إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله أو أضرب عنقه.
وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس عليه إلا الحد).
أقول: يعنى العقوبة المعروفة للزنى من الرجم أو الجلد على اختلاف حالتي الزاني من إحصان، وغيره وفى سندى الحديثين أشعث بن سوار، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدى، لكن ورد الحديث من غير طرقهما أيضا عند الطحاوى وغيره، ولم يذكر في الحديث غير التزوج، وهو العقد، والعقد على ذات محرم مع العلم، استباحه لنكاحها فيكون هذا العقد وحده كفرا، وردة ولاسيما أنه قد ورد فى بعض طرق الحديث عقد اللواء لمن بعث لقتله كما ورد في بعضها استباحة مال المقتول وهذان لا يكونان إلا ضد المرتد المحارب.
ولم يذكر في طريق من طرقه الفجور بها فيكون قتله على الردة لا على الزني، ولو كان المراد العقوبة على الزنى لكانت عقوبته إما الرجم أو الجلد، فيكون قتله بسبب ردته الموجبة للقتل، وقيامه بالسلاح لا بسبب الزنى لأنه لم يصرح به في طريق من طرق الحديث، فيكون ادعاء أن يكون ذلك القتل للزنى دعوى بلا دليل، ومخالفة صريحة للمنصوص على عقوبة الزاني في الكتاب والسنة.
فلو ورد أنه زنى بذات محرم من غير ذكر ما يدل على الردة والجحد معه معه لكانت عقوبته عقوبة الزناة كما يقول أبو حنيفة، فلا يبقى محل للاعتراض
المجلد
العرض
23%
تسللي / 339