النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
الواجب زيارتكم. وأفاض في هذا المعنى بحرارة وتحمس وأنا ساكت فترددت لحظة. هل نتركه على حسن ظنه بهذا العاجز؟ أم أصارحه برأيي فيما يقول وأشوش خاطر هذا، الزائر فرأيت الأول غشا يأباه المسلم، والثاني نصحا، والدين النصيحة.
فقلت يا أستاذ أراك تفرط فى رمى طوائف السنة بالإعراض عن الحديث، وليس بينهم طائفة - فيما أعلم - لا تتفانى في الأخذ بالحديث، لكن فهم الحديث وإدراك علل الحديث ليسا من الأمور الميسورة لكل أحد، فلا يسوغ رميهم بالإعراض من غير ذكر ما أعرضوا عنه من الأحاديث.
وأبديت له أنى على استعداد لأناقشه في أية مسألة شاء. على أي مذهب شاء. في أمر يكون الحديث على خلافه بكل جلاء، وطلبت منه مسألة من مسائل مذاهب السنة تكون مخالفتها للحديث في غاية الوضوح في نظره - وجرت هذه الكلمة على لساني فلتة من غير قصد.
لكن صاحبي لم يكن موفقا فى اختيار مسألة تربكنى حقا، فقال: فها هو رفع اليد في الركوع قد ع قد صحت فيه أحاديث خالفتها الحنفية فقلت بل معهم مالك: عالم أهل المدينة، وسفيان الثورى منافس أبى حنيفة فى الكوفة، وكل هؤلاء يقولون بعدم الرفع بل لم يصح حديث مطلقا في الرفع غير حديث ابن عمر، وعلل الأحاديث الأخرى مشروحة في الجوهر النقي، ونصب الراية وغيرهما.
وأما حديث ابن عمر في الرفع فلم يأخذ هو به في رواية مجاهد وعبد العزيز الحضرمي عنه، وترك الراوى الصحابى العمل بروايته علة قادحة فيها عند
فقلت يا أستاذ أراك تفرط فى رمى طوائف السنة بالإعراض عن الحديث، وليس بينهم طائفة - فيما أعلم - لا تتفانى في الأخذ بالحديث، لكن فهم الحديث وإدراك علل الحديث ليسا من الأمور الميسورة لكل أحد، فلا يسوغ رميهم بالإعراض من غير ذكر ما أعرضوا عنه من الأحاديث.
وأبديت له أنى على استعداد لأناقشه في أية مسألة شاء. على أي مذهب شاء. في أمر يكون الحديث على خلافه بكل جلاء، وطلبت منه مسألة من مسائل مذاهب السنة تكون مخالفتها للحديث في غاية الوضوح في نظره - وجرت هذه الكلمة على لساني فلتة من غير قصد.
لكن صاحبي لم يكن موفقا فى اختيار مسألة تربكنى حقا، فقال: فها هو رفع اليد في الركوع قد ع قد صحت فيه أحاديث خالفتها الحنفية فقلت بل معهم مالك: عالم أهل المدينة، وسفيان الثورى منافس أبى حنيفة فى الكوفة، وكل هؤلاء يقولون بعدم الرفع بل لم يصح حديث مطلقا في الرفع غير حديث ابن عمر، وعلل الأحاديث الأخرى مشروحة في الجوهر النقي، ونصب الراية وغيرهما.
وأما حديث ابن عمر في الرفع فلم يأخذ هو به في رواية مجاهد وعبد العزيز الحضرمي عنه، وترك الراوى الصحابى العمل بروايته علة قادحة فيها عند