النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
والرواية الأولى تحتمل معنيين: أحدهما إغناء ذكاة الأم عن ذكاة الجنين، والآخر أن ذكاة الجنين تكون على طبق ذكاة الأم بطريق التشبيه البليغ وهو الموافق لمعنى الروايتين اللتين سبق ذكرهما، والجمع بين الروايات لا يدعها منصف.
وأما إغناء ذكاة الأم عن ذكاة الجنين فيفيد على أكل الجنين سواء خرج حيا أو ميتا وهذا يكون مخالفا لقوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والجنين إذا مات في بطن أمه يكون منخنقا و (المنخنقة) في عداد المحرمات بنص الكتاب، وإذا خرج حيا ثم مات من غير ذبح شرعي يكون القول بحل أكله قولا بحل أكل الميتة.
وليس ذلك الحديث في قوة المعارضة لمدلول الكتاب الصريح لأن طرقه كلها لا تخلو من ضعيف أو هالك.
فمجالد فى سند حديث ابن أبي شيبة هنا ضعيف بالاتفاق بين النقاد، وأبو الوداك ضعيف عند ابن حزم.
ووجوه تضعيف باقي الطرق يظهر من نصب الراية ومن المحلى لابن حزم، ومع أبي حنيفة في القول بعدم إغناء ذكاة الام عن ذكاة الجنين زفر بين أصحابه، وكذا
ابن حزم مع سعى منه في إخفاء متابعته له فى المسألة بأن أوسعه سبا كما هو ديدنه. وكنا نود أن نرى المنذرى أنزه لسانا مما يقول فى هذا الباب من تحامل يبرأ منه الأصحاب، والله في خلقه شئون، وفي حديث ابن عمر عند الدراقطني قول عبيد عمر (ولكنه إذا خرج من بطن أمه يؤمر بذبحه حتى يخرج الدم من جوفه) أهذا شيء غير التذكية عند المنذري؟!.
قال ابن رشد في بداية المجتهد: قال أبو حنيفة إن خرج حيا ذبح وأكل،
وأما إغناء ذكاة الأم عن ذكاة الجنين فيفيد على أكل الجنين سواء خرج حيا أو ميتا وهذا يكون مخالفا لقوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والجنين إذا مات في بطن أمه يكون منخنقا و (المنخنقة) في عداد المحرمات بنص الكتاب، وإذا خرج حيا ثم مات من غير ذبح شرعي يكون القول بحل أكله قولا بحل أكل الميتة.
وليس ذلك الحديث في قوة المعارضة لمدلول الكتاب الصريح لأن طرقه كلها لا تخلو من ضعيف أو هالك.
فمجالد فى سند حديث ابن أبي شيبة هنا ضعيف بالاتفاق بين النقاد، وأبو الوداك ضعيف عند ابن حزم.
ووجوه تضعيف باقي الطرق يظهر من نصب الراية ومن المحلى لابن حزم، ومع أبي حنيفة في القول بعدم إغناء ذكاة الام عن ذكاة الجنين زفر بين أصحابه، وكذا
ابن حزم مع سعى منه في إخفاء متابعته له فى المسألة بأن أوسعه سبا كما هو ديدنه. وكنا نود أن نرى المنذرى أنزه لسانا مما يقول فى هذا الباب من تحامل يبرأ منه الأصحاب، والله في خلقه شئون، وفي حديث ابن عمر عند الدراقطني قول عبيد عمر (ولكنه إذا خرج من بطن أمه يؤمر بذبحه حتى يخرج الدم من جوفه) أهذا شيء غير التذكية عند المنذري؟!.
قال ابن رشد في بداية المجتهد: قال أبو حنيفة إن خرج حيا ذبح وأكل،