النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
-38- وقال أيضا: حدثنا هشيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن النبي أعتق صفية وتزوجها قال: فقيل ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها، جعل عتقها صداقها.
حدثنا حاتم بن اسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال على: إن شاء أعتق الرجل أُمَّ ولده وجعل عتقها وليدته أو أم ولده، وجعل ذلك لها صداقا رأيت ذلك جائزا
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز إلا بمهره.
أقول: أخذ بظاهر الحديث الأول سعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي، وعطاء وطاوس، والشعبي والزهرى والأوزاعي والثورى وأبو يوسف وأحمد وإسحاق فقالوا. إذا أعتق أمته على أن يجعل عتقها صداقها صح العقد والعتق المهر، وعند باقي الأئمة: أبي حنيفة والليث، ومالك وابن شبرمة، ومحمد وجابر بن زيد وزفر لا يجوز ذلك.
وأجابوا عن الحديث أن ذلك خصائصه من جهة أن خصائصه تزوج من وهبته نفسها بغير صداق، وهذا أيضا من غير صداق، فلا يجوز لأحد بعده مثل ذلك، فالنبي له أن يصدق وأن لا يصدق بعد العتق.
وقال أبو حنيفة: إن فعل ذلك رجل وقع العناق ولها عليه مهر المثل، فإن أبت أن تتزوجه تسعى له في قيمتها، وقال مالك: وزفر لا شيء له عليها، واختلفت الرواية عن الشافعي، فاختلف قول أصحابه.
وقد ذكر الترمذى أنه مع الطائفة الأولى مع أن أكثر أهل العلم يعدونه من الطائفة الثانية، ومعنى (أعتقها وتزوجها) أعتقها ثم تزوجها، فلما لم يعلم أنس
حدثنا حاتم بن اسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال على: إن شاء أعتق الرجل أُمَّ ولده وجعل عتقها وليدته أو أم ولده، وجعل ذلك لها صداقا رأيت ذلك جائزا
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز إلا بمهره.
أقول: أخذ بظاهر الحديث الأول سعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي، وعطاء وطاوس، والشعبي والزهرى والأوزاعي والثورى وأبو يوسف وأحمد وإسحاق فقالوا. إذا أعتق أمته على أن يجعل عتقها صداقها صح العقد والعتق المهر، وعند باقي الأئمة: أبي حنيفة والليث، ومالك وابن شبرمة، ومحمد وجابر بن زيد وزفر لا يجوز ذلك.
وأجابوا عن الحديث أن ذلك خصائصه من جهة أن خصائصه تزوج من وهبته نفسها بغير صداق، وهذا أيضا من غير صداق، فلا يجوز لأحد بعده مثل ذلك، فالنبي له أن يصدق وأن لا يصدق بعد العتق.
وقال أبو حنيفة: إن فعل ذلك رجل وقع العناق ولها عليه مهر المثل، فإن أبت أن تتزوجه تسعى له في قيمتها، وقال مالك: وزفر لا شيء له عليها، واختلفت الرواية عن الشافعي، فاختلف قول أصحابه.
وقد ذكر الترمذى أنه مع الطائفة الأولى مع أن أكثر أهل العلم يعدونه من الطائفة الثانية، ومعنى (أعتقها وتزوجها) أعتقها ثم تزوجها، فلما لم يعلم أنس