اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الهجرة النبوية وحال المسلمين

محمد زاهد الكوثري
الهجرة النبوية وحال المسلمين - محمد زاهد الكوثري

الهجرة النبوية وحال المسلمين

يطلق من غير ما سبب فى بيعه وشرائه ولعبه وجده وقيامه وقعوده، فدل ذلك على أنه ليس بأهل لأن يجعل الطلاق بيده، وأما المرأة فلم يجرب بعد أنها تحسن التصرف فى الطلاق إن جعلناه بيدها أم لا تحسن؟» ولعل العمدة عنده تجريبه وحده بدون حاجة إلى الالتفات لما ورد بشأنها في الكتاب والسنة، وهى تحسن أو لا تحسن فإذا نجعله بيد القاضي وهو براء من التهمة.
قلت مجاوبا: تفضيلك المرأة على الرجل هكذا إقرار منك فلا يسرى حكمه فى سواك، لأن الإقرار حجة قاصرة لا تقبل في غير المقر، فأنت وشأنك في هذا الإقرار على أن القاضى إذا كان رجلا كيف يمتاز عن سائر الرجال فى هذا الحكم المبتكر ويا للعجب متى رأى الناس في التشريع الوضعى بناء التشريع العام على النادر الشارد؟ فضلا عن الشرع الإلهي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهل يعقل اتخاذ عدة من أشباه الرجال من السوقة والأجلاف الرعاع مدارا للتشريع العام في الرجال والحكم عليهم؟! ومن يرى تلك المتبرجات الكاسيات العاريات المائلات المميلات اللائي ملأن الأسواق والمنتزهات والمسارح والصالات والترامات والسيارات جديرات بجعلهن قوامات على الرجال وبجعل حل عقدة النكاح بأيديهن ولا يكون هذا الامحض محادة لله جل جلاله في قوله: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ الله بعضهم على بعض وبمَا أَنفَقُوا قال ابن عباس
قوامون: أمراء عليها فعليها أن تطيعه، وعليهم تأديبهن اهـ.
وأما جعل أمر الطلاق بيد القسيس أو القاضى فتشريع کنسي غربي غريب عن شرع الإسلام مشاق لنصوصه. قال الله تعالى {وَإِن عزموا وإذا طلقتم}
المجلد
العرض
67%
تسللي / 6