أيقونة إسلامية

أول الغيث في أخبار الفقيه أبي الليث السمرقندي

صلاح أبو الحاج
أول الغيث في أخبار الفقيه أبي الليث السمرقندي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: ثناء العلماء عليه ودرجته الاجتهادية:

لأن المعجز بعد المسافة، ومدة السفر بعيدة حكماً حتى أدير عليها عدة من الأحكام، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه إن كان في مكان لو غدا لأداء الشهادة لا يستطيع أن يبيت في أهله صح الإشهاد إحياء لحقوق الناس، قالوا: الأول أحسن، والثاني أرفق، وبه أخذ الفقيه أبو الليث (¬1).
3. إن لم تكن العين حاضرة ذكر قيمتها ليصير المدعى معلوماً؛ لأن العين لا تعرف بالوصف، والقيمة تعرف به، وقد تعذر مشاهدة العين، وقال الفقيه أبو الليث: يشترط مع بيان القيمة ذكر الذكورة والأنوثة (¬2).
4. لا يتجوز الأضحية التي ذهب أكثر أذنها وذنبها، وإن بقي أكثر الأذن والذنب جاز؛ لأن للأكثر حكم الكل بقاء وذهاباً، ولأن العيب اليسير لا يمكن التحرز عنه فجعل عفواً.
واختلفت الرواية عن أبي حنيفة في مقدار الأكثر. ففي «الجامع الصغير» عنه: وإن قطع من الذنب أو الأذن أو العين أو الألية الثلث أو أقل أجزأه، وإن كان أكثر لم يجزه؛ لأن الثلث تنفذ فيه الوصية من غير رضا الورثة فاعتبر قليلاً، وفيما زاد لا تنفذ إلا برضاهم فاعتبر كثيرًا، ويروى عنه الربع؛ لأنه يحكي حكاية الكمال على ما مرّ في الصلاة،
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية3: 130.
(¬2) ينظر: الهداية3: 154.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 24