اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بدر الليالي في ترجمة الشرنبلالي (معاصر)

صلاح أبو الحاج
بدر الليالي في ترجمة الشرنبلالي (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث السادس مؤلفاته

22. ((تحفةُ الأكمل والهُمام المُصَدَّر لبيان جواز لبس الأحمر)) (¬1).
¬__________
(¬1) أولاً: اسمها وصحة نسبتها له: هكذا اسمها في تحفة الأكمل ق 416/ أ، وإيضاح المكنون3: 242، وهدية العارفين1: 292 - 294، وينظر: الأعلام2: 207، ورد المحتار6: 358، وفي طرب الأماثل ص467 - 469: تحفة الأكمل في جواز لبس الأحمر. وفي الشُّرُنْبُلاليّة1: 312: تحفة الأكمل المصدر لبيان جواز لبس الأحمر، والأول أصح لثبوته في نفس الرسالة، وهاهنا. ونسبت له في كل هذه الكتب، وهي ضمن مجموعة رسائل التحقيقات القدسية.
أوَّلها: الحمدُ لله على نعمِه التي لا تحصى ... الخ.
ثانياً: موضوعها: بيان جواز لبس الأحمر وغيره من الثياب ما لم تكن حريراً مع بيان أقوال الإمام فيه، كما في مقدمة مراقي الفلاح ص48ــ56.
ثالثاً: مناقشات حولها: ففي الشُّرُنْبُلاليّة1: 312: ((وقال في الاختيار: يكره الأحمر والمعصفر؛ لأنَّه (: (نهى عن لبس المعصفر)، اهـ. ثمّ بعد ثلاثين سنة، قلت ـ أي الشُّرُنْبُلاليّ ـ: والكراهة تنزيهية محمولةٌ على إرادة التشبه بالنِّساء أو التكبْر وتنتفي بانتفائها؛ لقول الأئمة الثلاثة: يحل لبس الأحمر وهم أبو حنيفة ومالك والشافعي (؛ (لأنَّ النبي (لبس الحلة الحمراء)، وتأويلها بذات الخطوط مردود، وللدليل القطعيِّ المثبت حلّه بقوله تعالى: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31]؛ لأنَّ المأمور بأخذه عامٌ، وحكم العام إجراؤه على عمومِه، كما هو مقرَّر، ولنا رسالة هي تحفة ... ))، قال ابن عابدين في رد المحتار6: 358: ((ذكر فيها كثيراً من النقول وقال: لم نجد نصّاً قطعياً لإثبات الحرمة، ووجدنا النهي عن لبسه لعلّة قامت بالفاعل من تشبه بالنساء أو بالأعاجم أو التكبّر وبانتفاء العلّة تزول الكراهة بإخلاص النيّة لإظهارِ نعمةِ الله تعالى وعروضِ الكراهة للصبغِ بالنَّجسِ تزول بغسله، ووجدنا نصَّ الإمام الأعظم على الجوازِ، ودليلاً قطعيّاً على الإباحة، وهو إطلاقُ الأمر بأخذِ الزينةِ ووجدنا في الصَّحيحين موجبه، وبه تنتفي الحرمةُ والكراهة بل يثبت الاستحباب اقتداء بالنبيِّ (، اهـ، ومَن أراد الزِّيادة على ذلك فعليه بها. أقول: ولكن جلُّ الكتب على الكراهة كالسراج والمحيط والاختيار والمنتقى والذخيرة وغيرها، وبه أفتى العلامة قاسم، وفي الحاوي الزاهدي: ولا يُكره في الرأس إجماعاً)). وقال أيضاً في تنقيح الفتاوى الحامدية2: 324: ((الذين اختاروا الكراهة الأكثر فسقط بهذا ما قاله الشُّرُنْبُلاليّ في رسالته المشهورة في لبس الأحمر من جواز لبس الأحمر عن الأكمل وغيره، وليس في عبارته النصّ على لبس الأحمر بل لبس المعصفر، وعبارته: هكذا اختلف الصحابة والتابعون في لبس المعصفر، قال أبو حنيفة ومالك والشافعي (: يجوز لكن قال مالك وغيرهم أفضل، اهـ. فأين النص على جواز لبس الأحمر، وقول الكمال: ((كان (يلبس يوم العيد بردة حمراء)) ()، [وهو البراء (: (كان النبي (مربوعاً، وقد رأيته في حلّة حمراء ما رأيت شيئاً أحسن منه) في صحيح البخاري 5: 2198، وصحيح مسلم 4: 1818] محمولٌ على أنّ فيها خطوطاً حمراً وخضرا ً كما تأول ذلك أهل الحديث، وما نقله الشُّرُنْبُلاليّ عن العيني في استنباط الأحكام من جواز لبس الأحمر من الحديث الشريف فذاك من حيث الاستنباط لا من حيث نقل المذهب وإلا فناقل الكراهة كثير بل أكثر، والقياس أن يعمل بما عليه الأكثر كما نقله الشُّرُنْبُلاليّ نفسه في شرح إمداد الفتاح من باب صلاة المريض ومما نقل الكراهة الحدادي في السراج الوهاج، وفي المحيط والاختيار والتنوير والملتقى، وفي الذخيرة عن محمد في السير الكبير والوجيز، وأفتى به العلامة قاسم وصرح بالحرمة في تحفة الملوك، وأقره عليه العيني في شرحه بالحديث الشريف، ونصَّ في متن مواهب الرحمن على الحرمة أيضاً، وعبارته كما نقله الشُّرُنْبُلاليّ في رسالته ويحرم لبس الأحمر، والمعصفر. اهـ. على أنَّ الذي يجب على المقلد اتباع مذهب إمامه، والظاهر أنَّ ما نقله هؤلاء الأئمة هو مذهب الإمام لا ما نقله أبو المكارم، فإنَّه رجل مجهولٌ، وكتابه كذلك، والقُهُستاني كجارف سيل وحاطب ليل، خصوصاً واستناده إلى كتب الزاهدي المعتزلي، فكان الأليقُ في حقِّه أن يقول: الاختلاف يوصله إلى الكراهيةِ التنزيهيةِ فلم يبق التَّحريم كما قيل، وهذه عجالةٌ سمح لي بها الفيَّاض العليم ببركة النبيِّ الكريم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم كثيراً))، ويشهد للكراهة ما ورد عن عبد الله بن عمرو (قال: (مرَّ على النبي (رجل عليه ثوبان أحمران، فسلَّمَ عليه، فلم يرد عليه النبي () في سنن أبي داود 2: 450، وسنن الترمذي 5: 116، وحسنه، والمستدرك 4: 211، وصححه، والمعجم الأوسط 2: 91.
رابعاً: عدد أوراقها: 8 ورقات في نسخة الجامعة الأردنية.
خامساً: تاريخ تأليفها: سنة 1065هـ، كما في طرب الأماثل ص467 - 469.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 125