المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث التمهيدي
قال الأعمش: «قال لي حبيب بن أبي ثابت ـ وهو كوفي أيضاً ـ أهل الحجاز وأهل مكة أعلم بالمناسك، قال الأعمش: فقلت له: فأنت عنهم ـ أي تكون نائباً عنهم في المناظرة ـ وأنا عن أصحابي ـ أي أهل الكوفة ـ، لا تأتي بحرف إلا جئتك فيه بحديث» (¬1).
وقال أبو يوسف: «كان أبو حنيفة إذا صَمَّم على قول دُرْتُ على مشايخ الكوفة، هل أجد في تقوية قوله حديثاً أو أثراً؟ فربما وجدت الحديثين والثلاثة، فأتيته بها، فمنها ما يقول فيه: هذا غير صحيح، أو غير معروف، فأقول له: وما علمك بذلك مع أنَّه يوافق قولك؟ فيقول: أنا عالم بعلم أهل الكوفة» (¬2).
الرابع: رحلة كبار التابعين في طلب الحديث:
إنَّ الناظر في أحوال كبار التابعين: كالنخعي، والشعبي، ومسروق، وسعيد بن جبير، وابن المسيب، وغيرهم، يجد أنَّهم رحلوا في طلب العلم، قال الشَّعبي: «ما رأيت أحداً أطلب للعلم في أفق من الآفاق من مسروق» (¬3)، وقال سعيد بن المسيب: «إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: أثر الحديث ص120 عن الحلية ص5: 47.
(¬2) ينظر: أثر الحديث ص119 عن الخيرات الحسان ص61.
(¬3) ينظر: مقدمة نصب الراية ص305.
(¬4) ينظر: جامع بيان العلم ص94.
وقال أبو يوسف: «كان أبو حنيفة إذا صَمَّم على قول دُرْتُ على مشايخ الكوفة، هل أجد في تقوية قوله حديثاً أو أثراً؟ فربما وجدت الحديثين والثلاثة، فأتيته بها، فمنها ما يقول فيه: هذا غير صحيح، أو غير معروف، فأقول له: وما علمك بذلك مع أنَّه يوافق قولك؟ فيقول: أنا عالم بعلم أهل الكوفة» (¬2).
الرابع: رحلة كبار التابعين في طلب الحديث:
إنَّ الناظر في أحوال كبار التابعين: كالنخعي، والشعبي، ومسروق، وسعيد بن جبير، وابن المسيب، وغيرهم، يجد أنَّهم رحلوا في طلب العلم، قال الشَّعبي: «ما رأيت أحداً أطلب للعلم في أفق من الآفاق من مسروق» (¬3)، وقال سعيد بن المسيب: «إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: أثر الحديث ص120 عن الحلية ص5: 47.
(¬2) ينظر: أثر الحديث ص119 عن الخيرات الحسان ص61.
(¬3) ينظر: مقدمة نصب الراية ص305.
(¬4) ينظر: جامع بيان العلم ص94.