المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث التمهيدي
علماء كلّ بلد لم يكن لهم اطّلاع على علم وحديث البلاد الأُخرى، ثُمَّ حصل هذا الجمع فقط في عصر الإمام الشافعي.
السادس: تمسك أصحاب أبي حنيفة بفقهه مع رحلتهم في طلب الحديث:
رحل أصحاب أبي حنيفة إلى البلاد لطلب الحديث، ورغم ذلك تمسكوا بمذهب شيخهم أكثر فأكثر، وردّوا على مسائل غيرهم، وقابلوا الأحاديث التي سمعوها منهم بأحاديث أخرى تؤيد مسلك إمامهم، فانظر إلى أبي يوسف، رغم رحلته وطلبه للحديث لم يقبل بمذهب الأوزاعي، حتى ألَّف كتاب: «الرد على الأوزاعي»، ردّ فيه عليه، وانتصر لشيخه أبي حنيفة، وألَّف كتاباً آخر في بيان قول ابن أبي ليلى مع قول أبي حنيفة، واختار قول شيخه ورجحه.
وانظر إلى محمد بن الحسن، فقد سافر للمدينة لسماع «الموطأ» على مالك، وفي روايته له بعد ذكره للأحاديث عن مالك إن كان يخالفها، فإنَّه يذكر رأيه ويُبيّن مستنده، وألَّف كتاباً كاملاً، في الردّ على أهل المدينة، واسمه: «الحجة على أهل المدينة»، وهو مطبوع في أربع مجلدات، انتصر فيه لمسائل أبي حنيفة وبيّن أدلتها، فلولا أنَّ الكوفة ومدرستها فيها الغناء الكامل في الحديث، لرأيتهم تأثروا بحديث غيرهم، ورجَّحوا أقوالهم على أقوال إمامهم.
السابع: الاعتماد على عمل الصحابة - رضي الله عنهم - في قبول الحديث ورده:
السادس: تمسك أصحاب أبي حنيفة بفقهه مع رحلتهم في طلب الحديث:
رحل أصحاب أبي حنيفة إلى البلاد لطلب الحديث، ورغم ذلك تمسكوا بمذهب شيخهم أكثر فأكثر، وردّوا على مسائل غيرهم، وقابلوا الأحاديث التي سمعوها منهم بأحاديث أخرى تؤيد مسلك إمامهم، فانظر إلى أبي يوسف، رغم رحلته وطلبه للحديث لم يقبل بمذهب الأوزاعي، حتى ألَّف كتاب: «الرد على الأوزاعي»، ردّ فيه عليه، وانتصر لشيخه أبي حنيفة، وألَّف كتاباً آخر في بيان قول ابن أبي ليلى مع قول أبي حنيفة، واختار قول شيخه ورجحه.
وانظر إلى محمد بن الحسن، فقد سافر للمدينة لسماع «الموطأ» على مالك، وفي روايته له بعد ذكره للأحاديث عن مالك إن كان يخالفها، فإنَّه يذكر رأيه ويُبيّن مستنده، وألَّف كتاباً كاملاً، في الردّ على أهل المدينة، واسمه: «الحجة على أهل المدينة»، وهو مطبوع في أربع مجلدات، انتصر فيه لمسائل أبي حنيفة وبيّن أدلتها، فلولا أنَّ الكوفة ومدرستها فيها الغناء الكامل في الحديث، لرأيتهم تأثروا بحديث غيرهم، ورجَّحوا أقوالهم على أقوال إمامهم.
السابع: الاعتماد على عمل الصحابة - رضي الله عنهم - في قبول الحديث ورده: