المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
مثال له، ومع ذلك نازعَ البعضُ في تحقيقِ الشروطِ الآتية ذكرها فيه لصعوبتها، بخلاف متواتر المعنى فقد كان نصيبُه أَوفر، والفائدةُ به أَكبر، ولكن لا ترتقي إلى الفائدة التامّة لتفسير الورود المتواتر المعتمد عليه عند الفقهاء.
وهذا ما بَيَّنه العلامة الكشميري بقوله (¬1): «ثم إن التواترَ يزعمه بعض الناس قليلاً، كما نقله الحافظُ في «شرح نُخْبَةِ الفِكَر»: أنّ بعضَهم أنكروا مِثاله، وبعضهم ادّعوا العِزَّة فيه، ولم يأتوا إلا بمثال أو مثالين، وهو على ما قلت ـ أي بالتقسيم الرباعي ـ كثيرٌ في شريعتنا، بحيث يفوت عنه الحصر، ويعجزُ الإنسان أن يُفهرِسَه، ولكن رُبّما يذهلُ الإنسانُ عن التفاته، فإذا التفتَ إليه رآه متواتراً كالبديهي، وهذا ممّا ينبغي أن يُنَبَّه عليه».
المطلب الثاني: الثاني أقسامُ المتواتر وتطبيقاتُها عند الحنفية:
وبعد هذا يُمكننا أن نَطَّلع على كلِّ قسمٍ من هذه الأقسامِ الأربعة بصورةٍ مُجملةٍ مع ذكرِ بعضِ أَمثلته بما يرفع اللثام عنه مع قسم خامس وهو المتواتر اللغوي، على النحو التالي:
¬__________
(¬1) في: الكشميري، فيض الباري ر8.
وهذا ما بَيَّنه العلامة الكشميري بقوله (¬1): «ثم إن التواترَ يزعمه بعض الناس قليلاً، كما نقله الحافظُ في «شرح نُخْبَةِ الفِكَر»: أنّ بعضَهم أنكروا مِثاله، وبعضهم ادّعوا العِزَّة فيه، ولم يأتوا إلا بمثال أو مثالين، وهو على ما قلت ـ أي بالتقسيم الرباعي ـ كثيرٌ في شريعتنا، بحيث يفوت عنه الحصر، ويعجزُ الإنسان أن يُفهرِسَه، ولكن رُبّما يذهلُ الإنسانُ عن التفاته، فإذا التفتَ إليه رآه متواتراً كالبديهي، وهذا ممّا ينبغي أن يُنَبَّه عليه».
المطلب الثاني: الثاني أقسامُ المتواتر وتطبيقاتُها عند الحنفية:
وبعد هذا يُمكننا أن نَطَّلع على كلِّ قسمٍ من هذه الأقسامِ الأربعة بصورةٍ مُجملةٍ مع ذكرِ بعضِ أَمثلته بما يرفع اللثام عنه مع قسم خامس وهو المتواتر اللغوي، على النحو التالي:
¬__________
(¬1) في: الكشميري، فيض الباري ر8.