اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

19. أحاديث النهي عن التكني بكنية النبي - صلى الله عليه وسلم - لا التسمي باسمه (¬1)، قال الطحاوي (¬2): «فقد نهى رسول الله صل - صلى الله عليه وسلم - أن يتكنى بكنيته، وأباح أن يتسمّى باسمه، وجاء ذلك عنه مجيئاً ظاهراً متواتراً فدل ذلك على خصوصية ما خالفه ... وأما وجهه من طريق النظر فقد رأينا الملائكة لا بأس أن يتسموا بأسمائهم وكذلك سائر أنبياء الله عليهم السلام غير نبينا - صلى الله عليه وسلم - فلا بأس أن يتسمى بأسمائهم ويكنى بكناهم، ويجمع بين اسم كل واحد منهم وكنيته، فهذا نبينا - صلى الله عليه وسلم - لا بأس أن يتسمى باسمه فالنظر على ذلك أن لا بأس أن يتكنى بكنيته وأن لا بأس أن يجمع بين اسمه وكنيته، فهذا هو النظر على ذلك أن لا بأس أن يتكنى بكنيته وأن لا بأس أن يجمع بين اسمه وكنيته، فهذا هو النظر في هذا الباب غير أن اتّباع ما قد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى».
20. حديث: (من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا دية ولا قصاص) .. قال الطحاوي (¬3): «وهذه الروايات قد جاءت بما فيها من ما ذكرناه مجيئاً متواتراً يشد بعضه بعضاً، ولم نجد استعمال فقهاء الأمصار لها كذلك، وكان قطع نظر المطلع إلى بيت غيره بغير أمره عن نظره إلى ما في بيته من ما قد يقدر عليه بالزجر باللسان، والوعيد بالأقوال، فاحتمل أن يكون تارك ذلك ومتجاوزه إلى فقء عين الناظر يوجب الضمان عليه في فقئه إياها، فنظرنا في ذلك فوجدنا جهاد العدو واجباً علينا، فكنا إذا فعلناه بدعاء منا العدو إلى ما
¬__________
(¬1) ينظر: نظم المتناثر ص 140.
(¬2) في شرح معاني الآثار4: 338ـ340.
(¬3) في مشكل الآثار، ر787.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 617