المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وصية لوارث» (¬1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» (¬2)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمةً تحالفا وترادا» (¬3)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الدية على العاقلة» (¬4)، وإن كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد لكن لَمّا تلقتها الكافّة عن الكافّة غنوا بصحتها عندهم عن طلبِ الإسناد لها، فكذلك حديث معاذ - رضي الله عنه - لَمّا احتجوا به جميعاً غنوا عن طلب الإسناد له».
وهذا يؤيِّدُ ما رَجَّحناه من تعريفٍ للمشهور في حصولِ الغنى عن البحثِ في الأسانيد بسبب حصول هذا القبول، قال الكوثري (¬5) عند مناقشته لشهرة حديث: «لا وصية لوارث»: «ولا يضرُّ الكلام في سندٍ خاصٍّ من أسانيد الحديث بعد أن ورد بأسانيد لا تحصى، وأخذت به الأمة جمعاء خلفاً عن سلف، على أنَّ الكلام في الأسانيد إنَّما يكون عند أهل النقد فيما لم يستفض هذه الاستفاضة، ولم تُأخذ هذا الأخذ».
¬__________
(¬1) سيأتي تخريجه.
(¬2) سيأتي تخريجه.
(¬3) سيأتي تخريجه.
(¬4) سيأتي تخريجه.
(¬5) في: الكوثري، المقالات، ص161.
وهذا يؤيِّدُ ما رَجَّحناه من تعريفٍ للمشهور في حصولِ الغنى عن البحثِ في الأسانيد بسبب حصول هذا القبول، قال الكوثري (¬5) عند مناقشته لشهرة حديث: «لا وصية لوارث»: «ولا يضرُّ الكلام في سندٍ خاصٍّ من أسانيد الحديث بعد أن ورد بأسانيد لا تحصى، وأخذت به الأمة جمعاء خلفاً عن سلف، على أنَّ الكلام في الأسانيد إنَّما يكون عند أهل النقد فيما لم يستفض هذه الاستفاضة، ولم تُأخذ هذا الأخذ».
¬__________
(¬1) سيأتي تخريجه.
(¬2) سيأتي تخريجه.
(¬3) سيأتي تخريجه.
(¬4) سيأتي تخريجه.
(¬5) في: الكوثري، المقالات، ص161.