اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

عرفة بليل فقد أدرك الحج» (¬1)، أو غير ذلك من الآحاد التي لا تثبت بمثلها الفرائض فضلاً عن الأركان ... ».
وقال السرخسي (¬2): «إثبات الاسم ـ أي اسم من أسماء الله تعالى ـ لا يكون بالآحاد، وإنَّما يكون بالمتواتر والمشاهير».
فمراعاة الحنفية لمراتب الأدلّة في الثبوت والدلالة يُظهر اعتناءهم في إخراجِ المشهور، حتى يَتمكَّنوا من بيان الحكم المبنيّ عليه، ونذكر لهم مثالاً يوضح ذلك.
فحديث: «إنَّما الأعمال بالنيات» (¬3) ذكروا إفادته للسنية فحسب، وذكروا وجوهاً عديدة لعدم اعتبار النيّة من شروط الوضوء اعتماداً عليه وليس هنا محلّ ذكرها، وإنَّما اقتصر على وجه منها الذي يتناسب مع بحثنا، وهو أنَّه لا يجوز الزيادة به على القرآن بإضافة النيّة إلى أركان الوضوء؛ لأنَّه من أخبار الآحاد (¬4).
¬__________
(¬1) بألفاظ متقاربة في: سنن الترمذي، ج2، ص 237، وصحيح ابن خزيمة، ج4، ص 257، والمستدرك، ج1، ص 653، والسنن الكبير، ج5، ص 173، وغيرها.
(¬2) في: المبسوط، بيروت، دار المعرفة، 1406هـ، ج3، ص 55.
(¬3) في: صحيح البخاري، ج1، ص 3، وصحيح مسلم، ج3، 1515، وصحيح ابن حبان، ج2، ص 223، وصحيح ابن خزيمة، ج1، ص 73، وغيرهم.
(¬4) ينظر: أحكام القرآن، ج2، ص447.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 617