اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

ويوضح آحاديته الكتانيُّ، فيقول (¬1): «وجعله بعضهم مثالاً للمتواتر، ورَدَّه ابن الصلاح والنووي، وحاصل ما للأئمة فيه: أنَّه حديثٌ فردٌ غريبٌ باعتبار أوّله، بل تكرَّرت الغرابة فيه أربع مرّات باعتبار آخره؛ لأنَّه لم يصحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قاله غير واحد من الحفاظ إلا من حديث عمرو لا عن عمر إلا من رواية علقمة، ولا عن علقمة إلا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي، ولا عن التيمي إلا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري، ومداره عليه، وأما بعد يحيى فقد رواه عنه أكثر من مئتي إنسان أكثرهم أئمة».
المطلب الثالث: تطبيقات للسنة المشهورة في كتب الحنفية:
نقتصر في هذا المبحث على ذكر مجموعة أحاديث بيّن الحنفية أنَّها من المشاهير التي تلقتها الأمة بالقبول، تكون موضحاً لمسلكهم، ومرشدةً لما لم نذكره؛ لأنَّ حصرها من الصعب بمكان، ولكن نريد بذكرها تبصرة لحسن طريقهم وصحة منهجهم، وكيفية تعاملهم معها، وإليك بيانها كالآتي:
1. الأحاديث المشهورة في رجم ماعز (¬2) والغامدية (¬3) وغيرها: كحديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا عنّي خذوا عنّي، قد جَعَلَ اللهُ لَهُنّ
¬__________
(¬1) في: نظم المتناثر من الحديث المتواتر، ص24ـ25.
(¬2) فعن بريدة - رضي الله عنه -: «كنت جالساً عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء ماعز بن مالك فقال: إنّي زنيت، وأنا أريد أن تطهّرني، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: ارجع، فلمّا كان من الغدِ أتاهُ أيضاً فاعترفَ عنده بالزنا، فقال له: ارجع، ثمَّ عادَ الثالثةَ فاعترفَ بالزنا، ثمَّ رجعَ الرابعةَ فاعترف، فحفرَ له حفرةً فجعلَ= =فيها إلى صدره، ثمَّ أمرَ الناس فرجموه» في: صحيح مسلم، ج3، ص1323، ونص على تواتره: صاحب نظم المتناثر، ص163.
(¬3) فعن سليمان بن بريدة عن أبيه - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ويحكِ ارجعي فاستغفري الله، وتوبي إليه،
قالت: أراكَ تريدُ أن تردني كما رددت ماعزاً، قال: وما ذاك، قالت: إنّها حبلى من الزنا، قال: أنت، قالت: نعم، فقال لها: اذهبي حتى تضعي ما في بطنك، قال: فكفلها رجلٌ من الأنصار، ثمّ أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد وضعتِ الغامدية، قال: إذاً لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له مَن يرضعه، فقام رجلٌ من الأنصار، فقال: إليّ رضاعه، قال: فرجمها» في: صحيح مسلم، ج3، ص 1324.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 617