المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
- صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين» (¬1)؛ لكونه حديث آحاد، فلا يُقَدَّمُ على القرآن.
وليس ما ذكر من قبيل التخصيص؛ لأنَّ من شرطِه أن يكون المُخصِّصُ مثل المخصوص منه في القوّة، وأن يكون مُتصلاً لا مُتراخياً، ولم يوجد الشرطان جميعاً (¬2).
3. حديث الربا المشهور: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، يداً بيد، فمَن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء» (¬3)، فقَدَّموه على حديث الآحاد في جواز بيع العرايا: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمر
¬__________
(¬1) في: صحيح ابن خزيمة، ج1، ص99، وصحيح ابن حبان، ج4، ص167، وسنن الترمذي، ج1، ص 167، وصححه، وسنن أبي داود، ج1، ص41، السنن الكبرى، ج1، ص92، وسنن ابن ماجة، ج1، ص185، وغيرها، وقال النووي: قال: «واتفق الحفّاظ على تضعيفه، ولا يقبل قول الترمذي: «إنَّه حسن صحيح»، وقال مسلم بن الحجاج في ضعف هذا الخبر: «أبو قيس الأودي وهذيل بن شرحبيل لا يحتملان وخصوصاً مع مخالفتهما الأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة فقالوا: مسح على الخفين، وقال: لا نترك ظاهر القرآن بمثل أبي قيس وهذيل» وتمامه في: نصب الراية، ج1، ص184، ومعارف السنن، ج1، ص346، وتحفة الأحوذي، ج1، ص 278.
(¬2) ينظر: كشف الأسرار، ج2، ص 369 - 370.
(¬3) في: صحيح مسلم، ج3، ص1210، وصحيح البخاري، ج2، ص761.
وليس ما ذكر من قبيل التخصيص؛ لأنَّ من شرطِه أن يكون المُخصِّصُ مثل المخصوص منه في القوّة، وأن يكون مُتصلاً لا مُتراخياً، ولم يوجد الشرطان جميعاً (¬2).
3. حديث الربا المشهور: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، يداً بيد، فمَن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء» (¬3)، فقَدَّموه على حديث الآحاد في جواز بيع العرايا: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمر
¬__________
(¬1) في: صحيح ابن خزيمة، ج1، ص99، وصحيح ابن حبان، ج4، ص167، وسنن الترمذي، ج1، ص 167، وصححه، وسنن أبي داود، ج1، ص41، السنن الكبرى، ج1، ص92، وسنن ابن ماجة، ج1، ص185، وغيرها، وقال النووي: قال: «واتفق الحفّاظ على تضعيفه، ولا يقبل قول الترمذي: «إنَّه حسن صحيح»، وقال مسلم بن الحجاج في ضعف هذا الخبر: «أبو قيس الأودي وهذيل بن شرحبيل لا يحتملان وخصوصاً مع مخالفتهما الأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة فقالوا: مسح على الخفين، وقال: لا نترك ظاهر القرآن بمثل أبي قيس وهذيل» وتمامه في: نصب الراية، ج1، ص184، ومعارف السنن، ج1، ص346، وتحفة الأحوذي، ج1، ص 278.
(¬2) ينظر: كشف الأسرار، ج2، ص 369 - 370.
(¬3) في: صحيح مسلم، ج3، ص1210، وصحيح البخاري، ج2، ص761.