اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

بالتمر، ورَخَّص في العرية أن تُباعَ بخرصها يأكلها أهلها رطباً» (¬1)، وحديث المصراة: «لا تصروا الإبل والغنم فمَن ابتاعها بعد فإنَّه بخير النظرين بعد أن يحتلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء رَدَّها وصاع تمر» (¬2)؛ لأنَّها مخالفةٌ للقياس الثابت في الحديث المشهور؛ لذلك فهو غيرُ معمول به.
4. حديث القضاء المشهور: «البيّنةُ على المدعي واليمينُ على مَن أنكر» (¬3).
¬__________
(¬1) في: صحيح البخاري، ج2، ص 764، وصحيح مسلم، ج3، ص 1168.
(¬2) في: صحيح البخاري، ج2، ص755، وصحيح مسلم، ج3ص1154، والمراد بالتصرية: جمع اللبن في الضرع وترك الحلب مدة؛ ليتخيل المشتري أنَّها غزيرة اللبن، فإنَّه مخالف للقياس من حيث أنَّ الضمان فيما له مثل مقدر بالمثل، وفيما لا مثل له مقدر بالقيمة فإيجاب التمر مكان اللبن ليس منهما، ومن حيث أنَّ المصراة كانت في ضمان المشتري فوجب أن يكون النفع له، ولا يرد عوضه، ومن حيث أنَّه قوَّم القليلَ والكثيرَ بقيمةٍ واحدةٍ، واختلف الناس في حكم المصراة: فذهب مالك والشافعي إلى أنَّه يردها ويرد معها صاعاً إن كان اللبن هالكاً عملاً بهذا الحديث، وذهب ابن أبي ليلى وأبو يوسف إلى أنَّه يرد قيمة اللبن، وذهب أبو حنيفة: إلى أنَّه ليس له أن يردها، ولكن يرجع على البائع بأرشها ويمسكها. ينظر: أنوار الحلك، ج 2، ص 625.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البيِّنة على المدعي واليمين على مَن أنكر ... » في: السنن الكبير، ج1، ص 252، قال النووي: حديث حسن، وفي: صحيح البخاريج4، ص1656، صحيح مسلم، ج3، ص1336 بلفظ: «واليمين على المدعى عليه»، ينظر: تلخيص الحبير، ج4، ص208، وكشف الخفاء، ص342.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 617