المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
الكاساني (¬1): «خبر القهقهة ... من المشاهير، مع أنَّه ما ورد فيما لا تعمّ به البلوى؛ لأنَّ القهقهة في الصلاة مما لا يغلب وجوده».
ونخلص من هذا البحث إلى ما يلي:
أولاً: إنَّ قضيةَ خطأ ووَهْم الراوي الثقة عالجها فقهاء الحنفية من خلال اشتراط القبول والعمل من كبار الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين؛ لأنَّه بمثابة التصحيح منهم للرواية، فيدلُّ على صحّةِ مخرجها، وهذا الاعتبارُ قويٌّ جداً في اعتماد السلف للرواية مع شدّةِ تحريرهم واختلاف شروطهم في التصحيح.
ثانياً: إنَّ الفقهاءَ اعتبروا الشذوذ والعلّة في الأحاديث كما هو الحال لاعتبارها عند المحدِّثين، ولكن كان مدارُها عندهم على أحادية نقله، وعدم القبول له، ومُخالفته لما هو أقوى منه.
ثالثاً: إنَّ تحقق الشهرة للأحاديث مبنيٌّ على القبولِ والعملِ من كبار الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين، فما كان من الأحاديث موافقٌ للعملِ فهو في أَعلى درجاتِ الصحّة، بل صار في حيز المتواتر، الذي يثبت به نسخ القرآن،
¬__________
(¬1) في بدائع الصنائع، ج1، ص34.
ونخلص من هذا البحث إلى ما يلي:
أولاً: إنَّ قضيةَ خطأ ووَهْم الراوي الثقة عالجها فقهاء الحنفية من خلال اشتراط القبول والعمل من كبار الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين؛ لأنَّه بمثابة التصحيح منهم للرواية، فيدلُّ على صحّةِ مخرجها، وهذا الاعتبارُ قويٌّ جداً في اعتماد السلف للرواية مع شدّةِ تحريرهم واختلاف شروطهم في التصحيح.
ثانياً: إنَّ الفقهاءَ اعتبروا الشذوذ والعلّة في الأحاديث كما هو الحال لاعتبارها عند المحدِّثين، ولكن كان مدارُها عندهم على أحادية نقله، وعدم القبول له، ومُخالفته لما هو أقوى منه.
ثالثاً: إنَّ تحقق الشهرة للأحاديث مبنيٌّ على القبولِ والعملِ من كبار الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين، فما كان من الأحاديث موافقٌ للعملِ فهو في أَعلى درجاتِ الصحّة، بل صار في حيز المتواتر، الذي يثبت به نسخ القرآن،
¬__________
(¬1) في بدائع الصنائع، ج1، ص34.