المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
المبحث الرابع
الحديث المشهور عند السرخسي
يتناول هذا المبحث معالجة الخطأ الشائع في كتب أصول الحنفية في تعريف الحديث المشهور بسبب الإيهام الوارد في عبارة «أصول البزدوي»، بحيث تعاملوا أن مداره على النقل وليس على القبول والعمل، فكانت عبارة الإمام السرخسي في «أصوله» صريحة في ذلك، حيث أوضحت المقصود، وبينت حقيقة الشهرة عند الحنفية أنها راجعة للقبول للعمل، وذكرت تطبيقات عديدة للإمام السرخسي في «مبسوطه» و «أصوله» مستندة إلى هذه الحقيقة في الحكم على الحديث.
وفي المبحث السابق عن السنة المشهورة عند الحنفية، تبين أنها حديث الآحاد الذي تلقاه السلف بالقبول، وهذا يُبيِّن أنّ السنة المشهورة هي أبرزُ قواعد الحنفية التي اعتمدوا عليها في التأصيل الأصولي للمسائل، فمَرّة يقدِّمونها على حديثٍ وإن كان مَروياً في الصحاح، ومَرّةً ينسخون بها القرآن، ومَرّةً يزيدون بها على القرآن، ومَرّةً يُخصصون بها القرآن، ومَرّةً يَتركون بها القياس، ومَرّة يقبلونها فيما تعمّ به البلوى، فصفحات كتبهم تطفح بالاستدلال بها.
الحديث المشهور عند السرخسي
يتناول هذا المبحث معالجة الخطأ الشائع في كتب أصول الحنفية في تعريف الحديث المشهور بسبب الإيهام الوارد في عبارة «أصول البزدوي»، بحيث تعاملوا أن مداره على النقل وليس على القبول والعمل، فكانت عبارة الإمام السرخسي في «أصوله» صريحة في ذلك، حيث أوضحت المقصود، وبينت حقيقة الشهرة عند الحنفية أنها راجعة للقبول للعمل، وذكرت تطبيقات عديدة للإمام السرخسي في «مبسوطه» و «أصوله» مستندة إلى هذه الحقيقة في الحكم على الحديث.
وفي المبحث السابق عن السنة المشهورة عند الحنفية، تبين أنها حديث الآحاد الذي تلقاه السلف بالقبول، وهذا يُبيِّن أنّ السنة المشهورة هي أبرزُ قواعد الحنفية التي اعتمدوا عليها في التأصيل الأصولي للمسائل، فمَرّة يقدِّمونها على حديثٍ وإن كان مَروياً في الصحاح، ومَرّةً ينسخون بها القرآن، ومَرّةً يزيدون بها على القرآن، ومَرّةً يُخصصون بها القرآن، ومَرّةً يَتركون بها القياس، ومَرّة يقبلونها فيما تعمّ به البلوى، فصفحات كتبهم تطفح بالاستدلال بها.