اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يرفع يديه في أول تكبيرة ثُمَّ لا يعود»، قال: «ورأيت إبراهيم والشعبي يفعلان ذلك» (¬1)، قال الطحاوي (¬2): «فهذا عمر - رضي الله عنه - لم يكن يرفع يديه أيضاً إلا في التكبيرة الأولى في هذا الحديث، وهو حديث صحيح؛ لأنَّ الحسن بن عياش وإن كان هذا الحديث إنَّما دار عليه، فإنَّه ثقة حجة، قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره، أفترى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خفي عليه أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الركوع والسجود وعلم بذلك من دونه، ومن هو معه يراه ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، ثُمَّ لا ينكر ذلك عليه، هذا عندنا محال، وفعل عمر - رضي الله عنه - هذا وترك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياه على ذلك دليل صحيح أنَّ ذلك هو الحق الذي لا ينبغي لأحد خلافه».
5. أحاديث الآحاد المتعلِّقة بالجمع بين الصلوات (¬3)، فلم يعمل بها لوقوعها فيما تعمُّ به البلوى، ولمعارضتها القطعي، قال الكاساني (¬4): «إنَّ هذه الصلوات
¬__________
(¬1) في شرح معاني الآثار، 1: 227، وصححه.
(¬2) في شرح معاني الآثار، 1: 227.
(¬3) مثل حديث أبي الطفيل عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوةِ تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أَخَّرَ الظهرَ إلى أن يجمعَها إلى العصر فيصليهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زيغِ الشمس عَجَّلَ العصرَ إلى الظُّهر، وصَلَّى الظُّهرَ والعصرَ جميعاً، ثُمَّ سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخّر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عَجَّل العشاء= =فصلاّها مع المغرب» في الترمذي، السنن، 2: 438، و أبي داود، السنن، 1: 389، وغيرها. ففي فتح باب العناية، 1: 192: قال أبو داود: وليس في تقديم الوقت حديثٌ قائم. وقال الحاكم: حديث أبي الطُّفيل - رضي الله عنه - موضوع؛ ولذا لم يذكر الطَّحَاوي هذه الرواية عن أبي الطُّفيل، وينظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب، 1: 297.
(¬4) في بدائع الصنائع،1: 128.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 617