المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
عرفت مؤقتة بأوقاتها بالدلائل المقطوع بها من الكتاب (¬1) والسنة المتواترة (¬2) والإجماع، فلا يجوز تغييرها عن أوقاتها بضرب من الاستدلال أو بخبر الواحد، مع أنَّ الاستدلال فاسد؛ لأنَّ السفر والمطر لا أثر لهما في إباحة تفويت الصلاة عن وقتها، ألا ترى أنَّه لا يجوز الجمع بين الفجر والظهر مع ما ذكرتم من العذر؟ والجمع بعرفة ما كان لتعذر الجمع بين الوقوف والصلاة؛ لأنَّ الصلاة لا تضاد الوقوف بعرفة، بل ثبت غير معقول المعنى بدليل الإجماع والتواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصلح معارضاً للدليل المقطوع به، وكذا الجمع بمزدلفة غيرُ معلول بالسير، ألا ترى أنَّه لا يفيد إباحة الجمع بين الفجر والظهر، وما روي من الحديث في خبر الآحاد فلا يقبل في معارضة
¬__________
(¬1) منها: قوله - جل جلاله -: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} الإسراء: 78، أي لوقت دلوكها: أي زوالها، وقال - عز وجل -: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} النساء:1، وقال - جل جلاله -: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتين} البقرة: 238.
(¬2) منها: عن أبي ذر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلِّ الصلاة لوقتها» في صحيح مسلم1: 448، وعن ابن مسعود - رضي الله عنهم - قال: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة إلا لميقاتها إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلّى الفجر يومئذٍ قبل ميقاتها» في صحيح مسلم2: 938، وصحيح البخاري2: 604، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السَّفر يؤخر الظهر ويُقَدِّمُ العصر ويؤخر المغرب ويُقدم العشاء» في شرح معاني الآثار، 1: 164، ومسند أحمد6: 135، وإسناده حسن، كما في إعلاء السنن، 2: 85، وغيرها.
¬__________
(¬1) منها: قوله - جل جلاله -: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} الإسراء: 78، أي لوقت دلوكها: أي زوالها، وقال - عز وجل -: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} النساء:1، وقال - جل جلاله -: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتين} البقرة: 238.
(¬2) منها: عن أبي ذر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلِّ الصلاة لوقتها» في صحيح مسلم1: 448، وعن ابن مسعود - رضي الله عنهم - قال: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة إلا لميقاتها إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلّى الفجر يومئذٍ قبل ميقاتها» في صحيح مسلم2: 938، وصحيح البخاري2: 604، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السَّفر يؤخر الظهر ويُقَدِّمُ العصر ويؤخر المغرب ويُقدم العشاء» في شرح معاني الآثار، 1: 164، ومسند أحمد6: 135، وإسناده حسن، كما في إعلاء السنن، 2: 85، وغيرها.