اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

الدليل المقطوع به، مع أنَّه غريب ورد في حادثة تعمّ بها البلوى، ومثله غير مقبول عندنا، ثُمَّ هو مؤول وتأويله: أنَّه جمع بينهما فعلاً لا وقتاً، بأن أخر الأولى منهما إلى آخر الوقت ثمّ أدّى الأخرى في أول الوقت ولا واسطة بين الوقتين فوقعتا مجتمعتين فعلاً ... ». وممَّا يدلّ على صحّة هذا التأويل: فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - رضي الله عنهم -، ومن ذلك: عن نافع وعبد الله بن واقد إنَّ مؤذن ابن عمر (، قال: «الصلاة، قال: سر سر حتى إذا كان قبل غيوب الشفق نزل فصلى المغرب، ثُمَّ انتظر حتى غاب الشفق وصلّى العشاء، ثُمَّ قال: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عجَّل به أمرٌ صَنَعَ مثل الذي صنعت» (¬1)، وعن عليّ - رضي الله عنه -: «أنَّه كان إذا سافر سار بعدما تغرب الشمس حتى تكاد أن تظلم، ثُمَّ ينزل فيصلّي المغرب، ثُمَّ يدعو بعشائه فيتعشى، ثُمَّ يصلّي العشاء، ثُمَّ يرتحل ويقول: هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع» (¬2)، وعن نافع - رضي الله عنه - قال: «خرجت مع عبد الله بن عمر (في سفر ... وغابت الشمس ... فلما أبطأ قلت: الصلاة يرحمك الله، فالتفت إلي ومضى حتى إذا كان في آخر الشفق نزل فصلّى المغرب، ثُمَّ أقام العشاء وقد توارى الشفق فصلى بنا، ثُمَّ أقبل علينا فقال: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود2: 6، وسنن البيهقي الكبير 1: 114، وسنن الدارقطني1: 393، وغيرها، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن، 2: 85، وغيرها
(¬2) في سنن أبي داود2: 10، والأحاديث المختارة، 2: 312، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن، 2: 86.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 617