المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
كان إذا عَجَّل به السير صنع هكذا» (¬1)، قال عبد الحق: وهذا نصّ على أنَّه صلَّى كل واحدة منهما في وقتها (¬2).
6. حديث الآحاد في مَن لم يجد السُّترة للصَّلاة فيختط خطاً بين يديه: «إذا صلَّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فلينصب عصاً، فإن لم يكن معه عصاً، فليخطط خطاً، ثُمَّ لا يضرّه ما مرَّ أمامه» (¬3)، فإنَّ الخط وتركه سواء، قال الكاساني (¬4): «ولكن الحديث غريب ورد فيما تعم به البلوى، فلا نأخذ به»، وقال السرخسي (¬5): «ولكن الحديث شاذ فيما تعم به البلوى فلم نأخذ به لهذا»؛ ولأنَّ المقصود أن يبدو للناظر فيمتنع من المرور بين يديه، وما دون غلظ الإصبع بقدر ذراع لا يبدو للناظر من بعد (¬6)، فلا فائدة فيه، ويشهد لذلك ما روي عن سبرة - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليستتر أحدكم في صلاته ولو
¬__________
(¬1) في سنن النسائي الكبرى، 1: 490، والمجتبى، 1: 287، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن، 2: 88، والتبيين، 1: 88.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 88، وغيره.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في سنن أبي داود1: 240، وصحيح ابن حبان6: 125، وابن صحيح خزيمة2: 13.
(¬4) في البدائع، 2: 218، وينظر: المبسوط،1: 192.
(¬5) في المبسوط،1: 193.
(¬6) ينظر: المبسوط،1: 191.
6. حديث الآحاد في مَن لم يجد السُّترة للصَّلاة فيختط خطاً بين يديه: «إذا صلَّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فلينصب عصاً، فإن لم يكن معه عصاً، فليخطط خطاً، ثُمَّ لا يضرّه ما مرَّ أمامه» (¬3)، فإنَّ الخط وتركه سواء، قال الكاساني (¬4): «ولكن الحديث غريب ورد فيما تعم به البلوى، فلا نأخذ به»، وقال السرخسي (¬5): «ولكن الحديث شاذ فيما تعم به البلوى فلم نأخذ به لهذا»؛ ولأنَّ المقصود أن يبدو للناظر فيمتنع من المرور بين يديه، وما دون غلظ الإصبع بقدر ذراع لا يبدو للناظر من بعد (¬6)، فلا فائدة فيه، ويشهد لذلك ما روي عن سبرة - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليستتر أحدكم في صلاته ولو
¬__________
(¬1) في سنن النسائي الكبرى، 1: 490، والمجتبى، 1: 287، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن، 2: 88، والتبيين، 1: 88.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 88، وغيره.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في سنن أبي داود1: 240، وصحيح ابن حبان6: 125، وابن صحيح خزيمة2: 13.
(¬4) في البدائع، 2: 218، وينظر: المبسوط،1: 192.
(¬5) في المبسوط،1: 193.
(¬6) ينظر: المبسوط،1: 191.