المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
ثبوتاً: كخبر الواحد، أو دلالة: كالأقسام الأربعة باعتبار الخفاء المذكورة في الأصولية ونحوها».
وقال الشافعيُّ: «ليس يُخالف الحديثُ القرآنَ، ولكن حديثُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُبيِّنُ معنى ما أراد خاصّاً وعامّاً، وناسخاً ومَنسوخاً، ثمّ يلزم الناس ما سنّ بفرض الله، فمَن قبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن الله قَبِل» (¬1).
ثانياً: أمثلة تطبيقية لمعارضة الآحاد القرآن:
إن مخالفة ظاهر القرآن أو عمومه، بأن يكون خبرُ الواحد مُخالفاً لعموم الكتاب أو ظاهره سبب للاعتذار عن العمل به؛ لأنّ السادةَ الحنفية لا يرون تخصيص عموم القرآن أو نسخه بالآحاد؛ لأنّ عمومات الكتاب وظواهرها لَمّا أَفادت اليقين قُدِّمت على الظني المستفاد من الآحاد، فصارت كالنصوص الخاصّة، والخصوصات لا يجوز تخصيصها ومعارضتها بغيرها؛ لأن فيه ترك العمل بالأقوى من الدليل بما هو أضعف منه، وذلك لا يجوز (¬2)، ومن أمثلته:
1.حديث الآحاد في عدم صحّة الصلاة لمَن لم يقرأ الفاتحة: (لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (¬3)، خالف عمومَ قوله - جل جلاله -: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ
¬__________
(¬1) ينظر: معرفة السنن1: 9.
(¬2) ينظر: عقود الجمان ص397.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 263، وغيره، وهذا الحديث محمول على نفي الفضيلة نحو قوله: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) في المستدرك 1: 373، وسنن البيهقي الكبير 3: 57، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 303، ومصنف عبد الرزاق 1: 497، وشرح معاني الآثار 1: 394، وصححه ابن حزم، ينظر: فتح باب العناية1: 231، وغيرها.
وقال الشافعيُّ: «ليس يُخالف الحديثُ القرآنَ، ولكن حديثُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُبيِّنُ معنى ما أراد خاصّاً وعامّاً، وناسخاً ومَنسوخاً، ثمّ يلزم الناس ما سنّ بفرض الله، فمَن قبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن الله قَبِل» (¬1).
ثانياً: أمثلة تطبيقية لمعارضة الآحاد القرآن:
إن مخالفة ظاهر القرآن أو عمومه، بأن يكون خبرُ الواحد مُخالفاً لعموم الكتاب أو ظاهره سبب للاعتذار عن العمل به؛ لأنّ السادةَ الحنفية لا يرون تخصيص عموم القرآن أو نسخه بالآحاد؛ لأنّ عمومات الكتاب وظواهرها لَمّا أَفادت اليقين قُدِّمت على الظني المستفاد من الآحاد، فصارت كالنصوص الخاصّة، والخصوصات لا يجوز تخصيصها ومعارضتها بغيرها؛ لأن فيه ترك العمل بالأقوى من الدليل بما هو أضعف منه، وذلك لا يجوز (¬2)، ومن أمثلته:
1.حديث الآحاد في عدم صحّة الصلاة لمَن لم يقرأ الفاتحة: (لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (¬3)، خالف عمومَ قوله - جل جلاله -: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ
¬__________
(¬1) ينظر: معرفة السنن1: 9.
(¬2) ينظر: عقود الجمان ص397.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 263، وغيره، وهذا الحديث محمول على نفي الفضيلة نحو قوله: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) في المستدرك 1: 373، وسنن البيهقي الكبير 3: 57، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 303، ومصنف عبد الرزاق 1: 497، وشرح معاني الآثار 1: 394، وصححه ابن حزم، ينظر: فتح باب العناية1: 231، وغيرها.